تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
و لو من ذلك الموضع، فحجّه حجّة الإسلام.
(مسألة ١١): لو حجّ ندباً باعتقاد أنّه غير بالغ، فبان بعد الحجّ خلافه، أو باعتقاد عدم الاستطاعة، فبان خلافه، لا يجزي عن حجّة الإسلام على الأقوى، إلّا إذا أمكن الاشتباه في التطبيق[١].
ثانيها: الحرّيّة.
ثالثها: الاستطاعة من حيث المال، و صحّة البدن و قوّته، و تخلية السرب و سلامته، وسعة الوقت و كفايته.
(مسألة ١٢): لا تكفي القدرة العقليّة في وجوبه، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعيّة، و هي الزاد و الراحلة و سائر ما يُعتبر فيها، و مع فقدها لا يجب و لا يكفي عن حجّة الإسلام؛ من غير فرق بين القادر عليه بالمشي مع الاكتساب بين الطريق و غيره، كان ذلك مخالفاً لزيّه و شرفه أم لا، و من غير فرق بين القريب و البعيد.
(مسألة ١٣): لا يشترط وجود الزاد و الراحلة عنده عيناً، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلها من المال؛ نقداً كان أو غيره من العروض.
(مسألة ١٤): المراد من الزاد و الراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر؛ بحسب حاله قُوّة و ضعفاً و شرفاً و ضِعة، و لا يكفي ما هو دون ذلك، و كلّ ذلك موكول إلى العرف. و لو تكلّف بالحجّ مع عدم ذلك لا يكفي عن حجّة الإسلام. كما أنّه لو كان كسوباً قادراً على تحصيلهما في الطريق لا يجب و لا يكفي عنها.
(مسألة ١٥): لا يعتبر الاستطاعة من بلده و وطنه، فلو استطاع العراقي أو الإيراني و هو في الشام أو الحجاز، وجب و إن لم يستطع من وطنه، بل لو مشى إلى قبل الميقات متسكّعاً أو لحاجة و كان هناك جامعاً لشرائط الحجّ وجب، و يكفي عن حجّة الإسلام، بل لو أحرم متسكّعاً فاستطاع، و كان أمامه ميقات آخر يمكن القول بوجوبه و إن لا يخلو من إشكال.
(مسألة ١٦): لو وُجد مركب كسيّارة أو طيّارة، و لم يوجد شريك للركوب، فإن لم يتمكّن
[١]- في( أ):« يجزي عن حجّة الإسلام على الأقوى» و ليس فيه« إلّا إذا أمكن الاشتباه في التطبيق».