تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٢ - القول في الإقالة
فإن كان قبل القبض تخيّر بين الفسخ و الرجوع بالأُجرة المسمّاة على المؤجر لو أدّاها و بين الرجوع إلى الغاصب باجرة المثل، و إن كان بعد القبض تعيّن الثاني.
(مسألة ٢١): لو تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة، و كذا بعده بلا فصل معتدّ به، أو قبل مجيء زمان الإجارة، و لو تلفت في أثناء المدّة بطلت بالنسبة إلى بقيّتها، و يرجع من الاجرة بما قابلها؛ إن نصفاً فنصف، أو ثلثاً فثلث و هكذا. هذا إن تساوت اجرة العين بحسب الزمان. و أمّا إذا تفاوتت تلاحظ النسبة؛ مثلًا: لو كانت اجرة الدار في الشتاء ضعف اجرتها في باقي الفصول، و بقي من المدّة ثلاثة أشهر الشتاء يرجع بثلثي الاجرة المسمّاة، و يقع في مقابل ما مضى من المدّة ثلثها، و هكذا الحال في كلّ مورد حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء المدّة بسبب من الأسباب. هذا إذا تلفت العين المستأجرة بتمامها. و لو تلف بعضها تبطل بنسبته- من أوّل الأمر، أو في الأثناء- بنحو ما مرّ.
(مسألة ٢٢): لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة إن خرجت عن الانتفاع الذي هو مورد الإجارة بالمرّة، فإن كان قبل القبض، أو بعده بلا فصل قبل أن يسكن فيها، رجعت الاجرة بتمامها، و إلّا فبالنسبة كما مرّ. و إن أمكن الانتفاع بها من سنخ مورد الإجارة بوجه يعتدّ به عرفاً، كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء و الفسخ، و لو فسخ كان حكم الاجرة على حذو ما سبق. و إن انهدم بعض بيوتها، فإن بادر المؤجر إلى تعميرها- بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا- ليس فسخ و لا انفساخ على الأقوى، و إلّا بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما انهدمت، و بقيت بالنسبة إلى البقية بما يقابلها من الاجرة، و كان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة.
(مسألة ٢٣): كلّ موضع كانت الإجارة فاسدة، تثبت للمؤجر اجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة، أو تلفت تحت يده أو في ضمانه. و كذلك في إجارة النفس للعمل، فإنّ العامل يستحقّ اجرة مثل عمله. و الظاهر عدم الفرق في ذلك بين جهل المؤجر و المستأجر ببطلان الإجارة و علمهما به. نعم لو كان البطلان من ناحية الإجارة بلا اجرة أو بما لا يتموّل عرفاً لا يستحقّ شيئاً؛ من غير فرق بين العلم ببطلانها و عدمه. و لو اعتقد تموّل ما لا يتموّل عرفاً فالظاهر استحقاقه اجرة المثل.
(مسألة ٢٤): تجوز إجارة المشاع؛ سواء كان للمؤجر الجزء المشاع من عين فآجره، أو كان مالكاً للكلّ و آجر جزءاً مشاعاً منه كنصفه أو ثلثه، لكن في الصورة الاولى لا يجوز