تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٣ - القول في الإقالة
للمؤجر تسليم العين للمستأجر إلّا بإذن شريكه. و كذا يجوز أن يستأجر اثنان- مثلًا- داراً على نحو الاشتراك، و يسكناها معاً بالتراضي، أو يقتسماها بحسب المساكن بالتعديل و القرعة، كتقسيم الشريكين الدار المشتركة، أو يقتسما منفعتها بالمهاياة؛ بأن يسكنها أحدهما ستة أشهر- مثلًا- ثمّ الآخر، كما إذا استأجرا معاً دابّة للركوب على التناوب، فإنّ تقسيم منفعتها الركوبيّة لا يكون إلّا بالمهاياة؛ بأن يركبها أحدهما يوماً و الآخر يوماً مثلًا، أو يركبها أحدهما فرسخاً و الآخر فرسخاً.
(مسألة ٢٥): لو استأجر عيناً و لم يشترط عليه استيفاء منفعتها بالمباشرة، يجوز أن يؤجرها بأقلّ ممّا استأجر و بالمساوي و بالأكثر. هذا في غير البيت و الدار و الدكّان و الأجير، و أمّا فيها فلا تجوز إجارتها بأكثر منه إلّا إذا أحدث فيها حدثاً من تعمير أو تبييض أو نحو ذلك، و لا يبعد جوازها- أيضاً- إن كانت الاجرة من غير جنس الاجرة السابقة. و الأحوط إلحاق الخان و الرحى و السفينة بها، و إن كان عدمه لا يخلو من قوّة. و لو استأجر داراً- مثلًا- بعشرة دراهم، فسكن في نصفها و آجر الباقي بعشرة دراهم- من دون إحداث حدث- جاز، و ليس من الإجارة بأكثر ممّا استأجر. و كذا لو سكنها في نصف المدّة و آجرها في باقيها بعشرة. نعم لو آجرها في باقي المدّة أو آجر نصفها بأكثر من عشرة لا يجوز.
(مسألة ٢٦): لو تقبّل عملًا من غير اشتراط المباشرة، و لا مع الانصراف إليها، يجوز أن يستأجر غيره لذلك العمل بتلك الاجرة و بالأكثر. و أمّا بالأقلّ فلا يجوز إلّا إذا أحدث حدثاً، أو أتى ببعض العمل و لو قليلًا، كما إذا تقبّل خياطة ثوب بدرهم ففصّله أو خاط منه شيئاً و لو قليلًا، فلا بأس باستئجار غيره على خياطته بالأقلّ و لو بعشر درهم أو ثمنه، لكن في جواز دفع متعلّق العمل- و كذا العين المستأجرة- إليه بدون الإذن إشكال؛ و إن لا يخلو من وجه.
(مسألة ٢٧): الأجير إذا آجر نفسه- على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معينة- لا يجوز له في تلك المدّة العمل لنفسه أو لغيره؛ لا تبرّعاً، و لا بالجُعالة أو الإجارة.
نعم لا بأس ببعض الأعمال التي انصرفت عنها الإجارة و لم تشملها، و لم تكن منافية لما شملته. كما أنّه لو كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار، فلا مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره، إلّا إذا أدّى إلى ما ينافي الاشتغال بالنهار و لو قليلًا، فإذا عمل في تلك المدّة عملًا ممّا ليس خارجاً عن مورد الإجارة، فإن كان العمل لنفسه، تخيّر