تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٥ - القول في الإقالة
استؤجر للخياطة فكتب له- لم يستحقّ شيئاً؛ سواء كان متعمّداً أم لا. و كذا لو آجر دابّته لحمل متاع زيد إلى مكان، فحمل متاع عمرو لم يستحقّ الاجرة على واحد منهما.
(مسألة ٣٢): يجوز استئجار المرأة للإرضاع، بل للرضاع أيضاً؛ بأن يرتضع الطفل منها مدّة معيّنة و إن لم يكن منها فعل. و لا يعتبر في صحّة إجارتها لذلك إذن الزوج و رضاه، بل ليس له المنع عنها إن لم يكن مانعاً عن حقّ استمتاعه منها. و مع كونه مانعاً يعتبر إذنه أو إجازته في صحّتها. و كذا يجوز استئجار الشاة الحلوب للانتفاع بلبنها، و البئر للاستقاء منها، بل لا تبعد صحّة إجارة الأشجار للانتفاع بثمرها.
(مسألة ٣٣): لو استؤجر لعمل- من بناء و خياطة ثوب معيّن أو غير ذلك- لا بقيد المباشرة، فعمله شخص آخر تبرّعاً عنه، كان ذلك بمنزلة عمله، فاستحقّ الاجرة المسمّاة، و إن عمله تبرّعاً عن المالك لم يستحقّ المستأجر شيئاً، بل تبطل الإجارة لفوات محلّها، و لا يستحقّ العامل على المالك اجرة.
(مسألة ٣٤): لا يجوز للإنسان أن يؤجر نفسه للإتيان بما وجب عليه عيناً كالصلوات اليوميّة، و لا ما وجب عليه كفائيّاً- على الأحوط- إذا كان وجوبه كذلك بعنوانه الخاصّ، كتغسيل الأموات و تكفينهم و دفنهم. و أمّا ما وجب من جهة حفظ النظام و حاجة الأنام- كالصناعات المحتاج إليها و الطبابة و نحوها- فلا بأس بالإجارة و أخذ الاجرة عليها، كما أنّ إجارة النفس للنيابة عن الغير حيّاً و ميّتاً- فيما وجب عليه و شرّعت فيه النيابة- لا بأس به.
(مسألة ٣٥): يجوز الإجارة لحفظ المتاع عن الضياع و حراسة الدور و البساتين عن السرقة مدّة معيّنة، و يجوز اشتراط الضمان عليه لو حصل الضياع أو السرقة؛ و لو من غير تقصير منه؛ بأن يلتزم في ضمن عقد الإجارة: بأنّه لو ضاع المتاع أو سُرق من البستان أو الدار شيء خسره، فتضمين الناطور- إذا ضاع- أمر مشروع لو التزم به على نحو مشروع.
(مسألة ٣٦): لو طلب من شخص أن يعمل له عملًا فعمل، استحقّ عليه اجرة مثل عمله إن كان ممّا له اجرة، و لم يقصد العامل التبرّع بعمله، و إن قصد التبرّع لم يستحقّ اجرة؛ و إن كان من قصد الآمر إعطاء الاجرة.
(مسألة ٣٧): لو استأجر أحداً في مدّة معيّنة لحيازة المباحات- كما إذا استأجره شهراً