تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧٣ - القول في عدة الوفاة
للتزيين. نعم لا بأس بتنظيف البدن و اللباس، و تسريح الشعر، و تقليم الأظفار، و دخول الحمّام، و الافتراش بالفراش الفاخر و السكنى في المساكن المزيّنة، و تزيين أولادها و خدمها.
(مسألة ٥): الأقوى أنّ الحداد ليس شرطاً في صحّة العدّة، بل هو تكليف مستقلّ في زمانها، فلو تركته- عصياناً أو جهلًا أو نسياناً- في تمام المدّة أو بعضها، لم يجب عليها استئنافها و تدارك مقدار ما اعتدّت بدونه.
(مسألة ٦): لا فرق في وجوب الحداد بين المسلمة و الذمّيّة، كما لا فرق- على الظاهر- بين الدائمة و المنقطعة. نعم لا يبعد عدم وجوبه على من قصرت مدّة تمتّعها كيوم أو يومين. و هل يجب على الصغيرة و المجنونة أم لا؟ قولان، أشهرهما الوجوب؛ بمعنى وجوبه على وليّهما، فيجنّبهما عن التزيين ما دامتا في العدّة. و فيه تأمّل و إن كان أحوط.
(مسألة ٧): يجوز للمعتدّة بعدّة الوفاة أن تخرج من بيتها في زمان عدّتها و التردّد في حوائجها، خصوصاً إذا كانت ضروريّة، أو كان خروجها لأُمور راجحة، كالحجّ و الزيارة و عيادة المرضى و زيارة أرحامها، و لا سيّما والديها. نعم ينبغي- بل الأحوط- أن لا تبيت إلّا في بيتها الذي كانت تسكنه في حياة زوجها، أو تنتقل منه إليه للاعتداد؛ بأن تخرج بعد الزوال و ترجع عند العشيّ، أو تخرج بعد نصف الليل و ترجع صباحاً.
(مسألة ٨): لا إشكال في أنّ مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه؛ حاضراً كان الزوج أو غائباً، بلغ الزوجة الخبر أم لا. فلو طلّقها غائباً و لم يبلغها إلّا بعد مضيّ مقدار العدّة، فقد انقضت عدّتها، و ليس عليها عدّة بعد بلوغ الخبر، و مثل عدّة الطلاق عدّة الفسخ و الانفساخ على الظاهر. و كذا عدّة وطء الشبهة؛ و إن كان الأحوط الاعتداد من حين ارتفاع الشبهة بل هذا الاحتياط لا يترك، و أمّا عدّة الوفاة، فإن مات الزوج غائباً فهي من حين بلوغ الخبر إليها، و لا يبعد عدم اختصاص الحكم بصورة غيبة الزوج، بل يعمّ صورة حضوره إن خفي عليها موته لعلّة، فتعتدّ من حين إخبارها بموته.
(مسألة ٩): لا يعتبر في الإخبار الموجب للاعتداد من حينه كونه حجّة شرعيّة، كعدلين، و لا عدل واحد. نعم لا يجوز لها التزويج بالغير بلا حجّة شرعيّة على موته، فإذا ثبت ذلك بحجّة يكفي اعتداده من حين البلوغ، و لا يحتاج إليه من حين الثبوت.