تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧١ - فصل في عدة الفراق
بين ما لم يتّفقا على زمان أحدهما أو اتّفقا عليه.
(مسألة ١١): لو طلّقت الحائل أو انفسخ نكاحها، فإن كانت مستقيمة الحيض؛ بأن تحيض في كلّ شهر مرّة، كانت عدّتها ثلاثة قروء، و كذا إذا تحيض في كلّ شهر أزيد من مرّة أو ترى الدم في كلّ شهرين مرّة. و بالجملة: كان الطهر الفاصل بين حيضتين أقلّ من ثلاثة أشهر. و إن كانت لا تحيض و هي في سنّ من تحيض- إمّا لكونها لم تبلغ الحدّ الذي ترى الحيض غالب النساء، و إمّا لانقطاعه لمرض أو حمل أو رضاع- كانت عدّتها ثلاثة أشهر. و يلحق بها من تحيض لكن الطهر الفاصل بين حيضتين منها ثلاثة أشهر أو أزيد.
(مسألة ١٢): المراد بالقروء الأطهار، و يكفي في الطهر الأوّل مسمّاه و لو قليلًا، فلو طلّقها و قد بقيت منه لحظة يحسب ذلك طهراً، فإذا رأت طهرين آخرين تامّين بتخلّل حيضة بينهما انقضت العدّة، فانقضاؤها برؤية الدم الثالث. نعم لو اتّصل آخر صيغة الطلاق بأوّل زمان الحيض صحّ الطلاق، لكن لا بدّ في انقضاء العدّة من أطهار تامّة، فتنقضي برؤية الدم الرابع، كلّ ذلك في الحرّة.
(مسألة ١٣): بناءً على كفاية مسمّى الطهر في الطهر الأوّل- و لو لحظةً- و إمكان أن تحيض المرأة في شهر واحد أزيد من مرّة، فأقلّ زمان يمكن أن تنقضي عدّة الحُرّة ستّة و عشرون يوماً و لحظتان؛ بأن كان طهرها الأوّل لحظة ثمّ تحيض ثلاثة أيّام، ثمّ ترى أقلّ الطهر عشرة أيّام، ثمّ تحيض ثلاثة أيّام، ثمّ ترى أقلّ الطهر عشرة أيّام، ثمّ تحيض، فبمجرّد رؤية الدم الأخير لحظة من أوّله انقضت العدّة. و هذه اللحظة الأخيرة خارجة عن العدّة، و إنّما يتوقّف عليها تماميّة الطهر الثالث. و هذا في الحرّة. و أمّا في الأمة فأقلّ ما يمكن انقضاء عدّتها لحظتان و ثلاثة عشر يوماً.
(مسألة ١٤): عدّة المُتعة في الحامل وضع حملها، و في الحائل إذا كانت تحيض قرءان.
و المراد بهما هنا حيضتان على الأقوى. و إن كانت لا تحيض و هي في سنّ من تحيض فخمسة و أربعون يوماً. و المراد من الحيضتين الكاملتان، فلو وهبت مدّتها أو انقضت في أثناء الحيض لم تحسب بقيّة تلك الحيضة من الحيضتين.
(مسألة ١٥): المدار في الشهور هو الهلالي، فإن وقع الطلاق في أوّل رؤية الهلال فلا إشكال، و إن وقع في أثناء الشهر ففيه خلاف و إشكال، و لعلّ الأقوى في النظر جعل