تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣٦ - القول في الجواب بالإنكار
لإحضار الجارح، فهل يجب الإمهال ثلاثة أيّام، أو بمقدار مدّة أمكنه فيها ذلك، أو لا يجب و له الحكم، أو وجب عليه الحكم فإن أتى بالجارح ينقضه؟ وجوه، لا يبعد وجوب الإمهال بالمقدار المتعارف، و لو ادّعى الإحضار في مدّة طويلة يحكم على طبق البيّنة.
(مسألة ١٧): لو أقام البيّنة على حقّه و لم يعرفهما الحاكم بالعدالة، فالتمس المدّعي أن يحبس المدّعى عليه حتّى يثبت عدالتهما، قيل: يجوز حبسه، و الأقوى عدم الجواز، بل لا يجوز مطالبة الكفيل منه، و لا تأمين المدّعى به، أو الرهن في مقابل المدّعى به.
(مسألة ١٨): لو تبيّن فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة انتقض الحكم، و إن كان طارئاً بعد الحكم لم ينتقض، و كذا لو تبيّن فسقهما بعد الشهادة و قبل الحكم على الأشبه.
(مسألة ١٩): الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح و التعديل، و لا يعتبر ذكر السبب فيهما مع العلم بالأسباب و موافقة مذهبه لمذهب الحاكم، بل لا يبعد الكفاية إلّا مع العلم باختلاف مذهبهما. و يكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على الشهادة بهما، و لا يشترط ضمّ مثل: أنّه مقبول الشهادة، أو مقبولها لي و عليّ، و نحو ذلك في التعديل و لا مقابلاته في الجرح.
(مسألة ٢٠): لو تعارضت بيّنة الجرح و التعديل؛ بأن قالت إحداهما: «إنّه عادل» و قالت الاخرى: «إنّه فاسق»، أو قالت إحداهما: «كان يوم كذا يشرب الخمر في مكان كذا» و قالت الاخرى: «إنّه كان في يوم كذا في غير هذا المكان» سقطتا، فعلى المنكر اليمين. نعم لو كان له حالة سابقة من العدالة أو الفسق يؤخذ بها؛ فإن كانت عدالةً حكم على طبق الشهادة، و إن كانت فسقاً تطرح و على المنكر اليمين.
(مسألة ٢١): يعتبر في الشهادة بالعدالة العلم بها إمّا بالشياع أو بمعاشرة باطنة متقادمة، و لا يكفي في الشهادة حسن الظاهر و لو أفاد الظنّ، و لا الاعتماد على البيّنة أو الاستصحاب. و كذا في الشهادة بالجرح لا بدّ من العلم بفسقه، و لا يجوز الشهادة اعتماداً على البيّنة أو الاستصحاب. نعم يكفي الثبوت التعبّدي- كالثبوت بالبيّنة، أو الاستصحاب، أو حسن الظاهر- لترتيب الآثار، فيجوز للحاكم الحكم اعتماداً على شهادة من ثبتت عدالته بالاستصحاب أو حسن الظاهر الكاشف تعبّداً أو البيّنة.
(مسألة ٢٢): لو شهد الشاهدان بحسن ظاهره فالظاهر جواز الحكم بشهادته، بعد كون حسن الظاهر كاشفاً تعبّداً عن العدالة.