تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣٥ - القول في الجواب بالإنكار
(مسألة ١١): مع وجود البيّنة للمدّعي يجوز له عدم إقامتها- و لو كانت حاضرة- و إحلاف المنكر، فلا يتعيّن عليه إقامتها، و لو علم أنّها مقبولة عند الحاكم فهو مخيّر بين إقامتها و إحلاف المنكر، و يستمرّ التخيير إلى يمين المنكر، فيسقط- حينئذٍ- حقّ إقامة البيّنة و لو لم يحكم الحاكم. و لو أقام البيّنة المعتبرة و قبل الحاكم، فهل يسقط التخيير أو يجوز العدول إلى الحلف؟ وجهان، أوجههما سقوطه.
(مسألة ١٢): لو أحضر البيّنة، فإن علم أو شهدت القرائن بأنّ المدّعي بعد حضورها لم يرد إقامتها فليس للحاكم أن يسألها، و إن علم أو شهدت الأحوال بإرادة إقامتها فله أن يسألها، و لو لم يعلم الحال و شكّ في ذلك فليس للحاكم سؤال الشهود. نعم له السؤال من المدّعي: بأنّه أراد الإقامة أو لا.
(مسألة ١٣): إذا شهدت البيّنة فإن عرفهما الحاكم بالفسق طرح شهادتهما، و كذا لو عرف بفقدهما بعض شرائط الشهادة؛ و لو عرفهما بالعدالة و جامعيّتهما للشرائط قبل شهادتهما. و إن جهل حالهما توقّف و استكشف من حالهما، و عمل بما يقتضيه.
(مسألة ١٤): إذا عرفهما بالفسق أو عدم جامعيّتهما للشرائط طرحهما من غير انتظار التزكية، لكن لو ادّعى المدّعي خطأ الحاكم في اعتقاده تسمع منه، فإن أثبت دعواه و إلّا فعلى الحاكم طرح شهادتهما. و كذا لو ثبت عدالتهما و جامعيّتهما للشرائط لم يحتج إلى التزكية و يعمل بعلمه، و لو ادّعى المنكر جرحهما أو جرح أحدهما تقبل، فإن أثبت دعواه أسقطهما، و إلّا حكم. و يجوز للحاكم التعويل على الاستصحاب في العدالة و الفسق.
(مسألة ١٥): إذا جهل الحاكم حالهما، وجب عليه أن يبيّن للمدّعي أنّ له تزكيتهما بالشهود مع جهله به، فإن زكّاهما بالبيّنة المقبولة وجب أن يبيّن للمدّعى عليه أنّ له الجرح إن كان جاهلًا به، فإن اعترف بعدم الجارح حكم عليه، و إن أقام البيّنة المقبولة على الجرح سقطت بيّنة المدّعي.
(مسألة ١٦): في صورة جهل الحاكم و طلبه التزكية من المدّعي لو قال: «لا طريق لي»، أو قال: «لا أفعل»، أو «يعسر عليّ»، و طلب من الحاكم الفحص، لا يجب عليه ذلك و إن كان له ذلك، بل هو راجح. و لو طلب الجرح في البيّنة المقبولة من المدّعى عليه و لم يفعل، و قال: «لا طريق لي» أو «يعسر عليّ» لا يجب عليه الفحص، و يحكم على طبق البيّنة، و لو استمهله