تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠٣
غير ما هاهنا لم تتعلّق بها الزكاة. و لو وجد ما تعلّق به الزكاة هناك أو هاهنا بغير الطريق العادي، كما لو وجدت الأنعام بطريق الصنعة و كذا الغلّات المصنوعيات و النقدان المصنوعيان تعلّق بها الزكاة بعد صدق العناوين.
(مسألة ٤): لو وجد هناك إنسان يعامل معه معاملة الإنسان في الأرض، و لو كان الموجودات هناك بأشكال اخر لكن كانوا عاقلين مدركين، فكذلك يعامل معهم معاملة الإنسان حتّى جازت المناكحة معهم، و جرت عليهم جميع التكاليف الشرعيّة و الأحكام الإلهيّة. و لو كان أشبارهم على خلاف أشبارنا يكون الميزان في مساحة الكرّ أشبارنا، و كذا في الذراع. و مع اختلافهم في عدد الأيدي و الأرجل و الأصابع معنا تختلف أحكامهم في باب الوضوء و الديات و القصاص و غيرها.
(مسألة ٥): يجب في الصلاة هناك استقبال الأرض، و باستقبالها يحصل استقبال القبلة، و لمّا كانت في حركتها الدوريّة: تارة في جانب من الأرض، و اخرى في جانب آخر منها، تختلف صلواتهم؛ فربما تكون صلاة الظهرين إلى المشرق و المغربين إلى المغرب و بالعكس. و أمّا كيفيّة دفن موتاهم فيمكن أن يقال بوجوب الاستقبال حدوثاً و لو يتبدّل في كلّ يوم. و أمّا تكليف الصيام في القمر أو سائر الكرات فمشكل، و لا يبعد وجوبه في كلّ سنة شهراً مع الإمكان، و لو أمكن انطباق شهرها مع شهر رمضان في الأرض يجب على الأحوط. و لو انكسفت الشمس بالأرض أو بغيرها وجبت صلاة الآيات، و هل في انخساف الأرض- أيضاً- صلاة؟ فيه إشكال. و الظاهر وجوبها للآيات المخوفة حتّى الزلزلة[١]. و الصلوات اليوميّة في تلك الكرات تابعة للزوال و الغروب فيها، و الصوم من طلوع الفجر إلى الغروب مع الإمكان.
(مسألة ٦): لو بلغ الأطفال هناك حدّ الرجال في سنة- مثلًا- فإن بلغوا بالاحتلام أو إنبات الشعر الخشن على العانة، فلا إشكال في الحكم بالبلوغ و ترتيب آثاره، و أمّا سقوط اعتبار السنّ فمشكل و إن لا يبعد إن علم أنّه بحدّ الرجال. و لو لم يبلغوا حدّ الرجال إلّا بعد ثلاثين سنة؛ بحيث علم أنّه طفل غير بالغ حدّ الرجال، فالظاهر عدم الحكم بالبلوغ. و هكذا لو
[١]- في( أ) ورد بعد« حتّى الزلزلة»:« و الأقرب عدمه».