تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢٩ - القول في شروط سماع الدعوى
الطرف فإن اتّفقا في القيمة، و إلّا ففي الزيادة دعوى اخرى مسموعة.
السابع: أن يكون للمدّعي طرف يدّعي عليه، فلو ادّعى أمراً من دون أن تكون على شخص ينازعه فعلًا لم تسمع، كما لو أراد إصدار حكم من فقيه يكون قاطعاً للدعوى المحتملة، فإنّ هذه الدعوى غير مسموعة. و لو حكم الحاكم بعد سماعها؛ فإن كان حكمه من قبيل الفتوى- كأن حكم بصحّة الوقف الكذائي، أو البيع الكذائي- فلا أثر له في قطع المنازعة لو فرض وقوعها. و إن كان من قبيل أنّ لفلان على فلان ديناً بعد عدم النزاع بينهما، فهذا ليس حكماً يترتّب عليه الفصل و حرمة النقض، بل من قبيل الشهادة، فإن رفع الأمر إلى قاضٍ آخر يسمع دعواه، و يكون ذلك الحاكم من قبيل أحد الشهود، و لو رفع الأمر إليه و بقي على علمه بالواقعة، له الحكم على طبق علمه.
الثامن: الجزم في الدعوى في الجملة. و التفصيل: أنّه لا إشكال في سماع الدعوى إذا أوردها جزماً، و أمّا لو ادّعى ظنّاً أو احتمالًا، ففي سماعها مطلقاً، أو عدمه مطلقاً، أو التفصيل بين موارد التهمة و عدمها؛ بالسماع في الأوّل، أو التفصيل بين ما يتعسّر الاطّلاع عليه كالسرقة و غيره، فتسمع في الأوّل، أو التفصيل بين ما يتعارف الخصومة به- كما لو وجد الوصيّ أو الوارث سنداً أو دفتراً فيه ذلك، أو شهد به من لا يوثق به- و بين غيره، فتسمع في الأوّل، أو التفصيل بين موارد التهمة و ما يتعارف الخصومة به و بين غيرهما، فتسمع فيهما، وجوه، الأوجه الأخير. فحينئذٍ لو أقرّ المدّعى عليه أو قامت البيّنة فهو، و إن حلف المدّعى عليه سقطت الدعوى، و لو ردّ اليمين لا يجوز للمدّعي الحلف، فتتوقّف الدعوى، فلو ادّعى بعده جزماً أو عثر على بيّنة و رجع إلى الدعوى تُسمع منه.
التاسع: تعيين المدّعى عليه، فلو ادّعى على أحد الشخصين أو الأشخاص المحصورين لم تسمع على قول، و الظاهر سماعها؛ لعدم خلوّها عن الفائدة؛ لإمكان إقرار أحدهما لدى المخاصمة، بل لو اقيمت البيّنة على كون أحدهما مديوناً- مثلًا- فحكم الحاكم بأنّ الدين على أحدهما، فثبت بعد براءة أحدهما، يحكم بمديونيّة الآخر، بل لا يبعد بعد الحكم الرجوع إلى القرعة، فيفرّق بين ما علما أو علم أحدهما باشتغال ذمّة أحدهما فلا تأثير فيه، و بين حكم الحاكم لفصل الخصومة، فيقال بالاقتراع.
(مسألة ٢): لا يشترط في سماع الدعوى ذكر سبب استحقاقه، فتكفي الدعوى بنحو