تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨ - خاتمة تشتمل على مسائل
غير المدفون. و أمّا نبشه للنقل فلا يجوز في غير المشاهد، و أمّا فيها ففيه تأمّل و إشكال، و ما يعمله بعض من توديع الميّت- و عدم دفنه بالوجه المعروف؛ لينقل فيما بعد إلى المشاهد؛ بتوهّم التخلّص عن محذور النبش- غير جائز، و الأقوى وجوب دفنه بالمواراة تحت الأرض.
(مسألة ٢): يجوز البكاء على الميّت، بل قد يستحبّ عند اشتداد الحزن، و لكن لا يقول ما يُسخط الربّ، و كذا يجوز النوح عليه بالنظم و النثر؛ لو لم يشتمل على الباطل من الكذب و غيره من المحرّمات، بل و الويل و الثبور على الأحوط. و لا يجوز اللطم و الخدش و جزّ الشعر و نتفه و الصراخ الخارج عن حدّ الاعتدال على الأحوط. و لا يجوز شقّ الثوب على غير الأب و الأخ. بل في بعض الامور المزبورة تجب الكفّارة؛ ففي جزّ المرأة شعرها في المصيبة كفّارة شهر رمضان، و في نتفه كفّارة اليمين، و كذا تجب كفّارة اليمين في خدش المرأة وجهها إذا أدمت، بل مطلقاً على الأحوط، و في شقّ الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده.
و هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، و إن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
(مسألة ٣): يحرم نَبش قبر المسلم و من بحكمه، إلّا مع العلم باندراسه و صيرورته رميماً و تراباً. نعم لا يجوز نبش قبور الأنبياء و الأئمّة عليهم السلام و إن طالت المدّة، بل و كذا قبور أولاد الأئمّة و الصلحاء و الشهداء ممّا اتُّخذ مزاراً أو ملاذاً. و المراد بالنبش: كشف جسد الميت المدفون بعد ما كان مستوراً بالدفن، فلو حفر القبر و أخرج ترابه من دون أن يظهر جسد الميت، لم يكن من النبش المحرّم، و كذا إذا كان الميّت موضوعاً على وجه الأرض و بُني عليه بناء، أو كان في تابوت من صخرة و نحوها فأخرج.
و يجوز النبش في موارد:
منها: فيما إذا دفن في مكان مغصوب- عيناً أو منفعة- عدواناً أو جهلًا أو نسياناً، و لا يجب على المالك الرضا ببقائه مجّاناً أو بالعوض، و إن كان الأولى بل الأحوط إبقاؤه و لو بالعوض، خصوصاً فيما إذا كان وارثاً أو رحماً أو دُفن فيه اشتباهاً. و لو أذن المالك في دفن ميّت في ملكه و أباحه له، ليس له أن يرجع عن إذنه و إباحته بعد الدفن. نعم لو خرج الميّت بسبب من الأسباب، لا يجب عليه الرضا و الإذن بدفنه ثانياً في ذلك المكان، بل له الرجوع عن إذنه. و الدفن مع الكفن المغصوب أو مال آخر مغصوب كالدفن في المكان المغصوب،