تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
الإتمام عليه؛ سواء جاز الرجوع له أم لا. و لو بذل مالًا ليحجّ به فبان بعد الحجّ أنّه كان مغصوباً، فالأقوى عدم كفايته عن حجّة الإسلام. و كذا لو قال: «حجّ و عليّ نفقتك» فبذل مغصوباً.
(مسألة ٣٩): لو قال: «اقترض و حجّ و عليّ دينك» ففي وجوبه عليه نظر. و لو قال:
«اقترض لي و حجّ به» وجب مع وجود المقرض كذلك.
(مسألة ٤٠): لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ باجرة يصير بها مستطيعاً، وجب عليه الحج، و لو طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير مستطيعاً لا يجب عليه القبول، و لو آجر نفسه للنيابة عن الغير فصار مستطيعاً بمال الإجارة، قدّم الحجّ النيابي إن كان الاستئجار للسنة الاولى، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه الحجّ لنفسه. و لو حجّ بالإجارة أو عن نفسه أو غيره تبرّعاً مع عدم كونه مستطيعاً لا يكفيه عن حجّة الإسلام.
(مسألة ٤١): يشترط في الاستطاعة وجود ما يموّن به عياله حتّى يرجع، و المراد بهم من يلزمه نفقته لزوماً عرفيّاً؛ و إن لم يكن واجب النفقة شرعاً على الأقوى.
(مسألة ٤٢): الأقوى اعتبار الرجوع إلى الكفاية؛ من تجارة أو زراعة أو صنعة أو منفعة ملك كبستان و دكان و نحوهما؛ بحيث لا يحتاج إلى التكفّف و لا يقع في الشدّة و الحرج.
و يكفي كونه قادراً على التكسّب اللائق بحاله أو التجارة باعتباره و وجاهته. و لا يكفي أن يمضي أمره بمثل الزكاة و الخمس، و كذا من الاستعطاء كالفقير الذي من عادته ذلك و لم يقدر على التكسّب، و كذا من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ و بعده على الأقوى، فإذا كان لهم مؤونة الذهاب و الإياب و مئونة عيالهم لم يكونوا مستطيعين، و لم يجز حجّهم عن حجّة الإسلام.
(مسألة ٤٣): لا يجوز لكلّ من الولد و الوالد أن يأخذ من مال الآخر و يحجّ به، و لا يجب على واحد منهما البذل له، و لا يجب عليه الحجّ و إن كان فقيراً، و كانت نفقته على الآخر، و لم يكن نفقة السفر أزيد من الحضر على الأقوى.
(مسألة ٤٤): لو حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحجّ من ماله، فلو حجّ متسكّعاً أو من مال غيره و لو غصباً صحّ و أجزأه. نعم الأحوط عدم صحّة صلاة الطواف مع غصبيّة ثوبه، و لو شراه بالذمّة أو شرى الهدي كذلك، فإن كان بناؤه الأداء من الغصب ففيه إشكال، و إلّا فلا