تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - المطلب الأول
(مسألة ١): المدار في بلوغ النصاب ملاحظة حال الجفاف و إن كان زمان التعلّق قبل ذلك، فلو كان عنده خمسة أوسق من الرطب- لكن ينقص عنها حال الجفاف- فلا زكاة؛ حتّى أنّ مثل البربن و شبهه- ممّا يؤكل رطباً- إنّما تجب الزكاة فيه إذا بلغ النصاب تمراً و إن قلّ التمر منه، و لو فرض عدم صدق التمر على يابسه لم تجب الزكاة.
(مسألة ٢): إذا كان له نخيل أو كُروم أو زروع في بلاد متباعدة- يُدرك بعضها قبل بعض و لو بشهر أو شهرين أو أكثر- يضمّ بعضها إلى بعض بعد أن كانت الثمرتان لعام واحد، و حينئذٍ إن بلغ ما أدرك منه النصاب تعلّق الوجوب به و أخرج ما هو فريضته، و ما لم يدرك يجب ما هو فريضته عند إدراكه قلّ أو كثر، و إن لم يبلغ النصاب ما سبق إدراكه تربّص حتّى يدرك ما يكمل النصاب، و لو كان له نخل يطلع أو كرم يُثمر في عام مرّتين، ضمّ الثاني إلى الأوّل على إشكال.
الأمر الثاني: التملّك بالزراعة إن كان ممّا يزرع، أو انتقال الزرع أو الثمرة- مع الشجرة أو منفردة- إلى ملكه قبل تعلّق الزكاة، فتجب عليه الزكاة على الأقوى فيما إذا نمت مع ذلك في ملكه، و على الأحوط في غيره.
(مسألة ٣): المشهور عند المتأخّرين أنّ وقت تعلّق الزكاة عند اشتداد الحبّ في الزرع، و حين بدوّ الصلاح؛ أعني حين الاصفرار أو الاحمرار في ثمرة النخل، و عند انعقاد الحصرم في ثمرة الكرم. و الأقوى أنّ المدار هو التسمية حِنطة أو شعيراً أو تمراً، و لا يترك الاحتياط في الزبيب في الثمرة المترتّبة على القولين في المسألة.
(مسألة ٤): وقت وجوب الإخراج حين تصفية الغَلّة و اجتذاذ التمر و اقتطاف الزبيب.
و هذا هو الوقت الذي لو أخّرها عنه ضمن، و يجوز للساعي مطالبة المالك فيه و يلزمه القبول، و لو طالبه قبله لم يجب عليه القبول. و في جواز الإخراج في هذا الحال إشكال، بل الأقوى عدمه لو انجرّ الإخراج إلى الفساد؛ و لو قلنا بأنّ وقت التعلّق حين بدوّ الصلاح.
(مسألة ٥): لو أراد المالك الاقتطاف حصرماً أو عنباً أو بسراً أو رطباً جاز، و وجب أداء الزكاة على الأحوط من العين أو القيمة، بعد فرض بلوغ تمرها و زبيبها النصاب؛ و إن كان الأقوى عدم الوجوب.
(مسألة ٦): يجوز للمالك دفع الزكاة و الثمر على الشجر قبل الجذاذ و بعد التعلّق من