تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧ - المطلب الأول
(مسألة ١٠): لو مات الزارع أو مالك النخل و الكرم و كان عليه دين، فإن كان موته بعد تعلّق الوجوب وجب إخراج الزكاة- كما مرّ- حتّى فيما إذا كان الدين مستوعباً للتركة، و لا يتحاصّ الغرماء مع أرباب الزكاة، إلّا إذا صارت في ذمّته في زمان حياته بسبب إتلافه أو التلف مع التفريط، فيقع التحاصّ بينهم كسائر الديون. و إن كان موته قبل تعلّق الوجوب، فإن كان قبل ظهور الحبّ و الثمر، فمع استيعاب الدين التركة و كونه زائداً عليها- بحيث يستوعب النماءات أيضاً- لا تجب على الورثة الزكاة، بل تكون- كأصل التركة- بحكم مال الميّت على الأقوى يؤدّى منها دينه. و مع استيعابه التركة و عدم زيادته عليها، لو ظهرت الثمرة بعد الموت، يصير مقدار الدين بعد ظهورها من التركة أصلًا و نماءً بحكم مال الميّت بنحو الإشاعة بينه و بين الورثة، و لا تجب الزكاة فيما يقابله، و يُحسب النصاب بعد توزيع الدين على الأصل و الثمرة، فإن زادت حصّة الوارث من الثمرة بعد التوزيع و بلغت النصاب تجب الزكاة عليه، و لو تلف بعض الأعيان من التركة يكشف عن عدم كونه ممّا يؤدّى منه الدين، و عدم كونه بحكم مال الميت، و كان ماله فيما سوى التالف واقعاً. و منه يظهر الحال لو كان الموت بعد ظهوره و قبل تعلّق الوجوب. نعم الاحتياط بالإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضاؤهم مطلقاً حسن، سيّما فيما كان الموت قبل ظهوره، و لو كان الورثة قد أدّوا الديون أو ضمنوه برضا الديّان قبل تعلّق الوجوب، وجبت الزكاة على من بلغ سهمه النِّصاب مع اجتماع الشرائط.
(مسألة ١١): في المزارعة و المساقاة الصحيحتين- حيث إنّ الحاصل مشترك بين المالك و العامل- تجب على كلّ منهما الزكاة في حصّته مع اجتماع الشرائط بالنسبة إليه.
بخلاف الأرض المستأجرة للزراعة، فإنّ الزكاة على المستأجر مع اجتماع الشرائط، و ليس على الموجر شيء و إن كانت الاجرة من الجنس الزكوي.
(مسألة ١٢): في المزارعة الفاسدة تكون الزكاة على صاحب البذر، و اجرة الأرض و العامل من المؤن. و في المساقاة الفاسدة تكون الزكاة على صاحب الاصول، و تحسب اجرة مثل عمل المساقي من المؤن.
(مسألة ١٣): لو كان عنده أنواع من التمر- كالزاهدي و الخستاوي و القنطار و غير ذلك- يُضمّ بعضها إلى بعض في بلوغ النصاب، و الأحوط الدفع من كلّ نوع بحصّته؛ و إن كان