تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - الفصل الثاني في زكاة النقدين
الممسوحان بالأصل فلا تجب فيهما، إلّا إذا كانا رائجين فتجب على الأحوط، و لو اتخذ المسكوك حلية للزينة- مثلًا- فلا تجب الزكاة فيه؛ زاده الاتّخاذ في القيمة أو نقصه، كانت المعاملة على وجهها ممكنة أولا.
الثالث: الحول، و يُعتبر أن يكون النصاب موجوداً فيه أجمع، فلو نقص عنه في أثنائه، أو تبدّلت أعيان النصاب بجنسه أو غيره، أو بالسبك و لو بقصد الفرار، لم تجب فيه زكاة و إن استحبّت في هذه الصورة، بل هو الأحوط. نعم لو كان السبك بعد وجوب الزكاة بحول الحول لم تسقط.
(مسألة ١): يُضمّ الدراهم و الدنانير بعضها إلى بعض- بالنسبة إلى تحقّق النصاب- و إن اختلف من حيث الاسم و السكّة، بل من حيث القيمة و اختلاف الرغبة، فيُضمّ القِران الإيراني إلى المجيدي و الروپيّة، بل يضمّ الرائج الفعلي إلى المهجور. و أمّا بالنسبة إلى إخراج الزكاة، فإن تطوّع المالك بالإخراج من الأرغب و الأكمل فقد أحسن و زاد خيراً، و إلّا أخرج من كلّ بقسطه و نسبته على الأقوى، و لا يجوز الاجتزاء بالفرد الأدون عن الجميع.
(مسألة ٢): الدراهم المغشوشة- بما يخرجها عن اسم الفضّة الخالصة و لو الرديّة- لا زكاة فيها حتّى بلغ خالصها النصاب، و لو شكّ فيه و لم يكن طريق إلى التعرّف لم تجب الزكاة، و الأحوط التصفية و نحوها للاختبار؛ و إن كان الأقوى عدم وجوبه.
(مسألة ٣): لو أخرج المغشوشة زكاة عن الخالصة أو المغشوشة، فإن علم بأنّ ما فيها من الخالصة بمقدار الفريضة فهو، و إلّا فلا بدّ من تحصيل العلم بذلك؛ و لو بإعطاء مقدار يعلم بأنّ ما فيه من الخالصة ليس بأنقص منها.
(مسألة ٤): لو ملك النصاب و لم يعلم هل فيه غشّ أم لا؟ فالأقوى عدم وجوب شيء؛ و إن كان الأحوط التزكية.
(مسألة ٥): لو اقترض النصاب و تركه بحاله عنده حتّى حال عليه الحول، يكون زكاته عليه لا على المقرض، بل لو شرط كونها عليه لم يلزم الشرط إذا كان المقصود وجوبها عليه. نعم لو شرط عليه التبرّع عنه بأداء ما وجب عليه يلزمه، و لو لم يفِ المقرض بالشرط لم تسقط عن المقترض، بل يجب عليه أداؤها.