تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - الرابع خيار الغبن
و أمّا التصرّفات الجزئيّة نحو الركوب غير المعتدّ به و التعليف و نحو ذلك- ممّا لا يدلّ على الرضا- فلا. كما أنّ التصرّف قبل ظهور الغبن لا يسقط، كتصرّف الغابن فيما انتقل إليه مطلقاً.
(مسألة ٦): لو فسخ البائع المغبون البيع، فإن كان المبيع موجوداً عند المشتري باقياً على حاله استردّه، و إن كان تالفاً أو متلفاً رجع إليه بالمثل أو القيمة، و إن حدث به عيب عنده- سواء كان بفعله أو بغيره؛ من آفة سماوية و نحوها- أخذه مع الأرش، و لو أخرجه عن ملكه بوقف أو معاملة لازمة، فالظاهر أنّه بحكم الإتلاف فيرجع إليه بالمثل أو القيمة، و إن كان بنقل غير لازم- كالبيع بخيار و الهبة- ففي جواز إلزامه بالفسخ و إرجاع العين إشكال، و لو رجعت العين إلى المشتري بإقالة أو عقد جديد أو فسخ، قبل رجوع البائع إليه بالبدل، لا يبعد أن يكون له إلزامه بردّ العين و لو كان الانتقال السابق لازماً. و لو نقل منفعتها إلى الغير بعقد لازم كالإجارة لم يمنع ذلك عن الفسخ، كما أنّه بعد الفسخ تبقى الإجارة على حالها، و ترجع العين إلى الفاسخ مسلوب المنفعة، و له سائر المنافع غير ما ملكه المستأجر لو كانت، و في جواز رجوعه إلى المشتري باجرة المثل بالنسبة إلى بقيّة المدّة وجه قويّ، كما يحتمل أن يرجع إليه بالنقص الطارئ على العين؛ من جهة كونها مسلوبة المنفعة في تلك المدّة، فتقوّم بوصف كونها ذات منفعة في تلك المدّة مرّة، و مسلوبة المنفعة فيها اخرى، فيأخذ مع العين التفاوت بين القيمتين، و الظاهر أنّه لا تفاوت غالباً بين الوجهين.
(مسألة ٧): بعد فسخ البائع المغبون لو كان المبيع موجوداً عند المشتري، لكن تصرّف فيه تصرفاً مغيِّراً له إمّا بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج، فلو كان بالنقيصة أخذه و رجع إليه بالأرش كما مرّ، و لو كان بالزيادة، فإمّا أن تكون صفة محضة كطحن الحنطة و قصارة الثوب و صياغة الفضّة، أو صفة مشوبة بالعين كالصبغ إذا كان له عين عرفاً، أو عيناً محضاً كالغرس و الزرع و البناء.
أمّا الأوّل فإن لم يكن للزيادة دخل في زيادة القيمة يرجع إلى العين، و لا شيء عليه، كما أنّه لا شيء على المشتري، و إن كان لها دخل في زيادتها يرجع إلى العين، و في كون زيادة القيمة للمشتري- لأجل الصفة- فيأخذ البائع العين و يدفع زيادة القيمة، أو كونه شريكاً معه في القيمة، فيباع و يقسّم الثمن بينهما بالنسبة، أو شريكاً معه في العين بنسبة تلك