تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦٤ - القول في شروطه
طلاقها في حال الحيض. و كذا يشترط ذلك فيما إذا كان الزوج حاضراً؛ بمعنى كونهما في بلد واحد حين الطلاق، و لو كان غائباً يصحّ طلاقها و إن وقع في حال الحيض، لكن إذا لم يعلم حالها من حيث الطهر و الحيض و تعذّر أو تعسّر عليه استعلامها، فلو علم أنّها في حال الحيض- و لو من جهة علمه بعادتها الوقتيّة على الأظهر- أو تمكّن من استعلامها و طلّقها فتبيّن وقوعه في حال الحيض بطل.
(مسألة ١٢): لو غاب الزوج، فإن خرج حال حيضها، لم يجز طلاقها إلّا بعد مضيّ مدّة قطع بانقطاع ذلك الحيض، أو كانت ذات العادة و مضت عادتها، فإن طلّقها بعد ذلك في زمان لم يعلم بكونها حائضاً في ذلك الزمان، صحّ طلاقها و إن تبيّن وقوعه في حال الحيض. و إن خرج في حال الطهر الذي لم يواقعها فيه، طلّقها في أيّ زمان لم يعلم بكونها حائضاً، و صحّ طلاقها و إن صادف الحيض. نعم لو طلّقها في زمان علم بأنّ عادتها التحيّض فيه بطل إن صادفه. و لو خرج في الطّهر الذي واقعها فيه ينتظر مضيّ زمان انتقلت- بمقتضى العادة- من ذلك الطهر إلى طهر آخر، و يكفي تربّص شهر، و الأحوط أن لا ينقص عن ذلك، و الأولى تربّص ثلاثة أشهر. هذا مع الجهل بعادتها، و إلّا فيتبع العادة على الأقوى. و لو وقع الطلاق بعد التربّص المذكور لم يضرّ مصادفة الحيض في الواقع، بل الظاهر أنّه لا يضرّ مصادفته للطّهر الذي واقعها فيه؛ بأن طلّقها بعد شهر- مثلًا- أو بعد مضيّ مدّة علم- بحسب عادتها- خروجها عن الطّهر الأوّل و الحيض الذي بعده، ثمّ تبيّن الخلاف.
(مسألة ١٣): الحاضر الذي يتعذّر أو يتعسّر عليه معرفة حال المرأة- من حيث الطهر و الحيض- كالغائب، كما أنّ الغائب لو فرض إمكان علمه بحالها بسهولة- بلا تعسّر- كالحاضر.
(مسألة ١٤): يجوز الطلاق في الطهر الذي واقعها فيه في اليائسة و الصغيرة و الحامل و المسترابة- و هي المرأة التي كانت في سنّ من تحيض و لا تحيض لخلقة أو عارض- لكن يشترط في الأخيرة مضيّ ثلاثة أشهر من زمان المواقعة، فلو طلّقها قبلها لم يقع.
(مسألة ١٥): لا يشترط في تربّص ثلاثة أشهر في المسترابة، أن يكون اعتزاله لأجل أن يطلّقها، فلو لم يتّفق مواقعتها بسبب إلى مضيّها، ثمّ بدا له طلاقها، صحّ في الحال.