تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦٦ - القول في الصيغة
(مسألة ٦): يشترط في صيغة الطلاق التنجيز، فلو علّقه على شرط بطل؛ سواء كان ممّا يحتمل وقوعه، كما إذا قال: «أنتِ طالق إن جاء زيد»، أو ممّا يُتيقّن حصوله، كما إذا قال:
«إن طلعت الشمس». نعم لا يبعد جواز تعليقه على ما يكون معلّقاً عليه في الواقع، كقوله:
«إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق»؛ سواء كان عالماً بأنّها زوجته أم لا.
(مسألة ٧): لو كرّر صيغة الطلاق ثلاثاً، فقال: «هي طالق هي طالق هي طالق» من دون تخلّل رجعة في البين قاصداً تعدّده، تقع واحدة و لغت الاخريان، و لو قال: «هي طالق ثلاثاً» لم يقع الثلاث قطعاً، و الأقوى وقوع واحدة كالصورة السابقة.
(مسألة ٨): لو كان الزوج من العامّة؛ ممّن يعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مكرّرة، و أوقعه بأحد النحوين، الزم عليه؛ سواء كانت المرأة شيعيّة أو مخالفة، و نُرتّب نحن عليها آثار المطلّقة ثلاثاً، فلو رجع إليها نحكم ببطلانه إلّا إذا كانت الرجعة في مورد صحيحة عندهم، فنتزوّج بها في غير ذلك بعد انقضاء عدّتها، و كذلك الزوجة إذا كانت شيعيّة جاز لها التزويج بالغير، و لا فرق في ذلك بين الطلاق ثلاثاً و غيره ممّا هو صحيح عندهم فاسد عندنا، كالطلاق المعلّق، و الحلف به، و في طُهر المواقعة و الحيض، و بغير شاهدين، فنحكم بصحّته إذا وقع من المخالف القائل بالصحّة، و هذا الحكم جارٍ في غير الطلاق أيضاً، فنأخذ بالعَول و التعصيب منهم الميراث- مثلًا- مع بطلانهما عندنا. و التفصيل لا يسع هذا المختصر.
(مسألة ٩): يشترط في صحّة الطلاق زائداً على ما مرّ الإشهاد؛ بمعنى إيقاعه بحضور شاهدين عدلين ذكرين يسمعان الإنشاء؛ سواء قال لهما: اشهدا، أم لا، و يعتبر اجتماعهما حين سماع الإنشاء، فلو شهد أحدهما و سمع في مجلس، ثمّ كرّر اللفظ و سمع الآخر بانفراده، لم يقع. نعم لو شهدا بإقراره بالطلاق لم يعتبر اجتماعهما؛ لا في تحمّل الشهادة و لا في أدائها، و لا اعتبار بشهادة النساء و سماعهنّ؛ لا منفردات و لا منضمّات بالرجال.
(مسألة ١٠): لو طلّق الوكيل عن الزوج لا يكتفى به مع عدل آخر في الشاهدين، كما لا يكتفى بالموكّل مع عدل آخر.
(مسألة ١١): المراد بالعدل في هذا المقام ما هو المراد به في غيره؛ ممّا رتّب عليه بعض الأحكام، كما مرّ في كتاب الصلاة.