تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠٨ - فصل في أولياء العقد
للُامّ عليهم و للجدّ من طرف الامّ؛ و لو من قبل امّ الأب؛ بأن كان أباً لأُمّ الأب مثلًا، و لا للأخ و العمّ و الخال و أولادهم.
(مسألة ٢): ليس للأب و الجدّ للأب ولاية على البالغ الرشيد، و لا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيّبة. و أمّا إذا كانت بكراً ففيه أقوال: استقلالها و عدم الولاية لهما عليها؛ لا مستقلًاّ و لا منضمّاً، و استقلالهما و عدم سلطنة و ولاية لها كذلك، و التشريك بمعنى اعتبار إذن الوليّ و إذنها معاً، و التفصيل بين الدوام و الانقطاع؛ إمّا باستقلالها في الأوّل دون الثاني، أو العكس، و الأحوط الاستئذان منهما. نعم لا إشكال في سقوط اعتبار إذنهما إن منعاها من التزويج بمن هو كفو لها- شرعاً و عرفاً- مع ميلها، و كذا إذا كانا غائبين؛ بحيث لا يمكن الاستئذان منهما مع حاجتها إلى التزويج.
(مسألة ٣): ولاية الجدّ ليست منوطة بحياة الأب و لا موته، فعند وجودهما استقلّ كلّ منهما بالولاية، و إذا مات أحدهما اختصّت بالآخر، و أيّهما سبق في تزويج المولّى عليه عند وجودهما لم يبق محلّ للآخر، و لو زوّج كلّ منهما من شخص، فإن علم السابق منهما فهو المقدّم و لغا الآخر، و إن علم التقارن قدّم عقد الجدّ و لغا عقد الأب، و إن جهل تاريخهما فلا يعلم السبق و اللحوق و التقارن، لزم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما، و إن علم تاريخ أحدهما دون الآخر، فإن كان المعلوم تاريخ عقد الجدّ قدّم على عقد الأب، و إن كان عقد الأب قدّم على عقد الجدّ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في هذه الصورة.
(مسألة ٤): يشترط في صحّة تزويج الأب و الجدّ و نفوذه عدم المفسدة، و إلّا يكون العقد فضوليّاً كالأجنبي، يتوقّف صحّته على إجازة الصغير بعد البلوغ، بل الأحوط مراعاة المصلحة.
(مسألة ٥): إذا وقع العقد من الأب أو الجدّ عن الصغير أو الصغيرة مع مراعاة ما يجب مراعاته لا خيار لهما بعد بلوغهما، بل هو لازم عليهما.
(مسألة ٦): لو زوّج الولي الصغيرة بدون مهر المثل أو زوّج الصغير بأزيد منه، فإن كانت هناك مصلحة تقتضي ذلك صحّ العقد و المهر و لزم، و إن كانت المصلحة في نفس التزويج دون المهر، فالأقوى صحّة العقد و لزومه و بطلان المهر؛ بمعنى عدم نفوذه و توقّفه على الإجازة بعد البلوغ، فإن أجاز استقرّ، و إلّا رجع إلى مهر المثل.