تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢٨ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
الاستيفاء أو الاستيفاء بحدّه، و ربط الجاني على خشبة أو نحوها بحيث لا يتمكّن من الاضطراب، ثمّ يقاس بخيط و نحوه و يعلّم طرفاه في محلّ الاقتصاص، ثمّ يشقّ من إحدى العلامتين إلى الاخرى، و لو كان جرح الجاني ذا عرض يقاس العرض أيضاً. و إذا شقّ على الجاني الاستيفاء دفعة يجوز الاستيفاء بدفعات، و هل يجوز ذلك حتّى مع عدم رضا المجنيّ عليه؟ فيه تأمّل.
(مسألة ١٢): لو اضطرب الجاني فزاد المقتصّ في جرحه لذلك فلا شيء عليه، و لو زاد بلا اضطراب أو بلا استناد إلى ذلك، فإن كان عن عمدٍ يقتصّ منه، و إلّا فعليه الدية أو الأرش، و لو ادّعى الجاني العمد و أنكره المباشر فالقول قوله، و لو ادّعى المباشر الخطأ و أنكر الجاني، قالوا: القول قول المباشر، و فيه تأمّل.
(مسألة ١٣): يؤخّر القصاص في الطرف عن شدّة الحرّ و البرد وجوباً إذا خيف من السراية، و إرفاقاً بالجاني في غير ذلك، و لو لم يرض في هذا الفرض المجنيّ عليه ففي جواز التأخير نظر.
(مسألة ١٤): لا يقتصّ إلّا بحديدة حادّة غير مسمومة و لا كالّة مناسبة لاقتصاص مثله، و لا يجوز تعذيبه أكثر ممّا عذّبه، فلو قلع عينه بآلة كانت سهلة في القلع، لا يجوز قلعها بآلة كانت أكثر تعذيباً، و جاز القلع باليد إذا قلع الجاني بيده أو كان القلع بها أسهل. و الأولى للمجنيّ عليه مراعاة السهولة، و جاز له المماثلة. و لو تجاوز و اقتصّ بما هو موجب للتعذيب، و كان أصعب ممّا فعل به، فللوالي تعزيره، و لا شيء عليه، و لو جاوز بما يوجب القصاص اقتصّ منه، أو بما يوجب الأرش أو الدية اخذ منه.
(مسألة ١٥): لو كان الجرح يستوعب عضو الجاني مع كونه أقلّ في المجنيّ عليه؛ لكبر رأسه- مثلًا- كأن يكون رأس الجاني شبراً و رأس المجنيّ عليه شبرين، و جنى عليه بشبر، يقتصّ الشبر و إن استوعبه. و إن زاد على العضو- كأن جنى عليه في الفرض بشبرين- لا يتجاوز عن عضو بعضوٍ آخر، فلا يقتصّ من الرقبة أو الوجه، بل يقتصّ بقدر شبر في الفرض، و يؤخذ للباقي بنسبة المساحة إن كان للعضو مقدّر، و إلّا فالحكومة. و كذا لا يجوز تتميم الناقص بموضع آخر من العضو. و لو انعكس و كان عضو المجني عليه صغيراً، فجنى عليه بمقدار شبر و هو مستوعب لرأسه- مثلًا- لا يستوعب في القصاص رأس