تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣٠ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
القصاص إشكال، بل لا يبعد ثبوت ثلث الدية.
(مسألة ٢١): يثبت القصاص في العين، و تقتصّ مع مساواة المحلّ، فلا تقلع اليمنى باليسرى و لا بالعكس، و لو كان الجاني أعور اقتصّ منه و إن عمي، فإنّ الحقّ أعماه، و لا يردّ شيء إليه و لو كان ديتها دية النفس إذا كان العور خلقة أو بآفة من اللَّه تعالى؛ و لا فرق بين كونه أعور خلقة أو بجناية أو آفة أو قصاص، و لو قطع أعور العين الصحيحة من أعور يقتصّ منه.
(مسألة ٢٢): لو قلع ذو عينين عين أعور اقتصّ له بعين واحدة، فهل له مع ذلك الردّ بنصف الدية؟ قيل لا، و الأقوى ثبوته، و الظاهر تخيير المجنيّ عليه بين أخذ الدية كاملة و بين الاقتصاص و أخذ نصفها، كما أنّ الظاهر أنّ الحكم ثابت فيما تكون لعين الأعور دية كاملة، كما كان خلقة أو بآفة من اللَّه؛ لا في غيره مثل ما إذا قلع عينه قصاصاً.
(مسألة ٢٣): لو قلع عيناً عمياء قائمة فلا يقتصّ منه، و عليه ثلث الدية.
(مسألة ٢٤): لو أذهب الضوء دون الحدقة اقتصّ منه بالمماثل بما أمكن إذهاب الضوء مع بقاء الحدقة، فيرجع إلى حذّاق الأطبّاء ليفعلوا به ما ذكر. و قيل في طريقه: يطرح على أجفانه قطن مبلول، ثمّ تُحمى المرآة و تقابل بالشمس، ثمّ يفتح عيناه و يكلّف بالنظر إليها حتّى يذهب النظر و تبقى الحدقة. و لو لم يكن إذهاب الضوء إلّا بإيقاع جناية اخرى كالتسميل و نحوه سقط القصاص و عليه الدية.
(مسألة ٢٥): يقتصّ العين الصحيحة بالعمشاء و الحولاء و الخفشاء و الجهراء و العشياء.
(مسألة ٢٦): في ثبوت القصاص لشعر الحاجب و الرأس و اللحية و الأهداب و نحوها تأمّل؛ و إن لا يخلو من وجه. نعم لو جنى على المحلّ بجرح و نحوه يقتصّ منه مع الإمكان.
(مسألة ٢٧): يثبت القصاص في الأجفان مع التساوي في المحلّ، و لو خلت أجفان المجني عليه عن الأهداب ففي القصاص وجهان، لا يبعد عدم ثبوته، فعليه الدية.
(مسألة ٢٨): في الأنف قصاص، و يقتصّ الأنف الشامّ بعادمه، و الصحيح بالمجذوم ما لم يتناثر منه شيء، و إلّا فيقتصّ بمقدار غير المتناثر، و الصغير و الكبير و الأفطس و الأشمّ و الأقنى سواء، و الظاهر عدم اقتصاص الصحيح بالمستحشف الذي هو كالشلل. و يقتصّ بقطع المارن و بقطع بعضه. و المارن: هو ما لان من الأنف. و لو قطع المارن مع بعض