تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣٢ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
ففيها القصاص، و هل في كسرها القصاص أو الدية و الأرش؟ وجهان، الأقرب الأوّل، لكن لا بدّ في الاقتصاص كسرها بما يحصل به المماثلة كالآلات الحديثة، و لا يضرب بما يكسرها لعدم حصولها نوعاً.
(مسألة ٣٥): لو عادت المقلوعة قبل القصاص فهل يسقط القصاص أم لا؟ الأشبه الثاني، و المشهور الأوّل، و لا محيص عن الاحتياط بعدم القصاص، فحينئذٍ لو كان العائدة ناقصة متغيّرة ففيها الحكومة، و إن عادت كما كانت، فلا شيء غير التعزير إلّا مع حصول نقص، ففيه الأرش.
(مسألة ٣٦): لو عادت بعد القصاص فعليه غرامتها للجاني بناءً على سقوط القصاص إلّا مع عود سنّ الجاني أيضاً، و تستعاد الدية لو أخذها صلحاً، و لو اقتصّ و عادت سنّ الجاني ليس للمجنيّ عليه إزالتها، و لو عادت سنّ المجنيّ عليه ليس للجاني إزالتها.
(مسألة ٣٧): لو قلع سنّ الصبي ينتظر به مدّة جرت العادة بالإنبات فيها، فإن عادت ففيها الأرش على قول معروف، و لا يبعد أن يكون في كلّ سنّ منه بعير، و إن لم تعد ففيها القصاص.
(مسألة ٣٨): يثبت القصاص في قطع الذكر. و يتساوى في ذلك الصغير- و لو رضيعاً- و الكبير بلغ كبره ما بلغ، و الفحل و الذي سلّت خصيتاه إذا لم يؤدّ إلى شلل فيه، و الأغلف و المختون. و لا يقطع الصحيح بذكر العنّين و من في ذكره شلل، و يقطع ذكر العنّين بالصحيح و المشلول به. و كذا يثبت في قطع الحشفة، فتقطع الحشفة بالحشفة، و في بعضها أو الزائد عليها استوفي بالقياس إلى الأصل، إن نصفاً فنصفاً و إن ثلثاً فثلثاً و هكذا.
(مسألة ٣٩): في الخصيتين قصاص، و كذا في إحداهما مع التساوي في المحلّ، فتقتصّ اليمنى باليمنى، و اليسرى باليسرى، و لو خشي ذهاب منفعة الاخرى تُؤخذ الدية، و لا يجوز القصاص إلّا أن يكون في عمل الجاني ذهاب المنفعة فيُقتصّ، فلو لم تذهب بالقصاص منفعة الاخرى مع ذهابها بفعل الجاني، فإن أمكن إذهابها مع قيام العين يجوز القصاص، و إلّا فعليه الدية. و لو قطع الذكر و الخصيتين اقتصّ منه؛ سواء قطعهما على التعاقب أو لا.
(مسألة ٤٠): في الشفرين القصاص، و المراد بهما اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم، و كذا في إحداهما. و تتساوى فيه البكر و الثيّب، و الصغيرة و الكبيرة، و الصحيحة