تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - مقدمة تشتمل على مسائل
أيضاً إذا اشترط على المشتري كسرها، أو بيع المادّة ممّن يثق به أنّه يكسرها. و مع عدم ما ذكر ففيه إشكال. و يجوز بيع أواني الذهب و الفضّة للتزيين و الاقتناء.
(مسألة ٩): الدراهم الخارجة عن الاعتبار، أو المغشوشة المعمولة لأجل غشّ الناس، تحرم المعاملة بها و جعلها عوضاً أو معوّضاً في المعاملات مع جهل من تدفع إليه، بل مع علمه و اطّلاعه أيضاً- على الأحوط لو لم يكن الأقوى- إلّا إذا وقعت المعاملة على مادّتها، و اشترط على المتعامل كسرها، أو كان موثوقاً به في الكسر؛ إذ لا يبعد وجوب إتلافها و لو بكسرها؛ دفعاً لمادّة الفساد.
(مسألة ١٠): يحرم بيع العنب و التمر ليعمل خمراً، و الخشب- مثلًا- ليعمل صنماً أو آلة للَّهو أو القمار و نحو ذلك؛ و ذلك إمّا بذكر صرفه في المحرّم و الالتزام به في العقد، أو تواطُئِهما على ذلك؛ و لو بأن يقول المشتري لصاحب العنب مثلًا: بعني منّاً من العنب لأعمله خمراً، فباعه. و كذا تحرم إجارة المساكن ليُباع و يُحرز فيها الخمر، أو ليُعمل فيها بعض المحرّمات، و إجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر و شبهها بأحد الوجهين المتقدّمين. و كما يحرم البيع و الإجارة فيما ذكر يفسدان أيضاً، فلا يحلّ له الثمن و الاجرة، و كذا بيع الخشب لمن يعلم أنّه يجعله صليباً أو صنماً، بل و كذا بيع العنب و التمر و الخشب ممّن يعلم أنّه يجعلها خمراً و آلة للقمار و البرابط، و إجارة المساكن لمن يعلم أنّه يعمل فيها ما ذكر أو يبيعها و أمثال ذلك؛ في وجه قويّ. و المسألة من جهة النصوص مُشكلة جدّاً، و الظاهر أنّها معلّلة.
(مسألة ١١): يحرم بيع السلاح من أعداء الدين حال مقاتلتهم مع المسلمين، بل حال مباينتهم معهم بحيث يخاف منهم عليهم. و أمّا في حال الهدنة معهم، أو زمان وقوع الحرب بين أنفسهم و مقاتلة بعضهم مع بعض؛ فلا بدّ في بيعه من مراعاة مصالح الإسلام و المسلمين و مقتضيات اليوم، و الأمر فيه موكول إلى نظر والي المسلمين، و ليس لغيره الاستبداد بذلك. و يلحق بالكفّار من يعادي الفرقة الحقّة من سائر الفرق المسلمة، و لا يبعد التعدّي إلى قُطّاع الطريق و أشباههم، بل لا يبعد التعدّي من بيع السلاح إلى بيع غيره لهم؛ ممّا يكون سبباً لتقويتهم على أهل الحقّ، كالزاد و الراحلة و الحمولة و نحوها.
(مسألة ١٢): يحرم تصوير ذوات الأرواح من الإنسان و الحيوان إذا كانت الصورة