تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٥ - القول في القرض
هذين. نعم صحّة رهن الكلّي- من غير فرق بين الكلّي في المعيّن، كصاع من صبرة معلومة، و شاة من القطيع المعلوم، و غيره كصاع من الحنطة- لا تخلو من وجه، و قبضه في الأوّل: إمّا بقبض الجميع، أو بقبض ما عيّنه الراهن، و في الثاني بقبض مصداقه. فإذا قبضه المرتهن صحّ و لزم. و الأحوط عدم إيقاعه على الكلّي. و لا يصحّ رهن المجهول من جميع الوجوه حتّى كونه ممّا يتموّل، و أمّا مع علمه بذلك و جهله بعنوان العين، فالأحوط ذلك؛ و إن كان الجواز لا يخلو من وجه. فإذا رهن ما في الصندوق المقفل و كان ما فيه مجهولًا حتّى ماليّته بطل، و لو علم ماليّته فقط لا يبعد الصحّة، كما أنّ الظاهر صحّة رهن معلوم الجنس و النوع مع كونه مجهول المقدار.
(مسألة ١٠): يشترط فيما يرهن عليه أن يكون ديناً ثابتاً في الذمّة- لتحقّق موجبه: من اقتراض، أو إسلاف مال، أو شراء، أو استئجار عين بالذمّة، و غير ذلك- حالًّا كان الدين أو مؤجّلًا، فلا يصحّ الرهن على ما يقترض أو على ثمن ما يشتريه فيما بعد، فلو رهن شيئاً على ما يقترض ثمّ اقترض لم يصر بذلك رهناً، و لا على الدية قبل استقرارها بتحقّق الموت و إن علم أنّ الجناية تؤدّي إليه، و لا على مال الجُعالة قبل تمام العمل.
(مسألة ١١): كما يصحّ في الإجارة أن يأخذ المؤجر الرهن على الاجرة التي في ذمّة المستأجر، كذلك يصحّ أن يأخذ المستأجر الرهن على العمل الثابت في ذمّة المؤجر.
(مسألة ١٢): الظاهر أنّه يصحّ الرهن على الأعيان المضمونة، كالمغصوبة و العارية المضمونة و المقبوض بالسوم و نحوها، و أمّا عهدة الثمن أو المبيع أو الاجرة أو عوض الصلح و غيرها- لو خرجت مستحقّة للغير- فالأقوى عدم صحّته عليها.
(مسألة ١٣): لو اشترى شيئاً بثمن في الذمّة جاز جعل المبيع رهناً على الثمن.
(مسألة ١٤): لو رهن على دينه رهناً، ثمّ استدان مالًا آخر من المرتهن، جاز جعل ذلك الرهن رهناً على الثاني أيضاً، و كان رهناً عليهما معاً؛ سواء كان الثاني مساوياً للأوّل في الجنس و القدر أو مخالفاً، و كذا له أن يجعله على دين ثالث و رابع إلى ما شاء. و كذا إذا رهن شيئاً على دين، جاز أن يرهن شيئاً آخر على ذلك الدين، و كانا جميعاً رهناً عليه.
(مسألة ١٥): لو رهن شيئاً عند زيد ثمّ رهنه عند آخر أيضاً- باتّفاق من المرتهنين- كان رهناً على الحقّين، إلّا إذا قصدا بذلك فسخ الرهن الأوّل و كونه رهناً على خصوص الثاني.