تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٤ - القول في القرض
إجازته، و لا الأرض الخراجيّة ما كانت مفتوحة عنوة، و ما صولح عليها على أن تكون ملكاً للمسلمين، و لا الطير المملوك في الهواء إذا كان غير معتاد عوده، و لا الوقف و لو كان خاصّاً.
(مسألة ٥): لو رهن ملكه مع ملك غيره في عقد واحد صحّ في ملكه، و وقف في ملك غيره على إجازة مالكه.
(مسألة ٦): لو كان له غرس أو بناء في الأرض الخراجيّة لا إشكال في صحّة رهن ما فيها مستقلًاّ. و أمّا رَهنها مع أرضها بعنوان التبعيّة ففيه إشكال، بل المنع لا يخلو من قرب.
كما لا يصحّ رهن أرضها مستقلًاّ على الأقوى. نعم لا يبعد جواز رهن الحقّ المتعلّق بها على إشكال.
(مسألة ٧): لا يعتبر أن يكون الرهن ملكاً لمن عليه الدين، فيجوز لشخص أن يرهن ماله على دين غيره تبرّعاً و لو من غير إذنه، بل و لو مع نهيه. و كذا يجوز للمديون أن يستعير شيئاً ليرهنه على دينه، و لو رهنه و قبضه المرتهن ليس لمالكه الرجوع، و يبيعه المرتهن كما يبيع ما كان ملكاً للمديون، و لو بيع كان لمالكه مطالبة المستعير بما بيع به لو بيع بالقيمة أو بالأكثر، و بقيمة تامّة لو بيع بأقلّ منها، و لو عيّن له أن يرهنه على حقّ مخصوص- من حيث القدر أو الحلول أو الأجل أو عند شخص معيّن- لم يجز له مخالفته، و لو أذنه في الرهن مطلقاً جاز له الجميع و تخيّر.
(مسألة ٨): لو كان الرهن على الدين المؤجّل، و كان ممّا يسرع إليه الفساد قبل الأجل، فإن شرط بيعه صريحاً قبل أن يطرأ عليه الفساد، صحّ الرهن، و يبيعه الراهن أو يوكّل المرتهن في بيعه، و إن امتنع أجبره الحاكم، فإن تعذّر باعه الحاكم، و مع فقده باعه المرتهن. فإذا بيع يجعل ثمنه في الرهن. و كذلك لو استفيد اشتراط البيع من قرينة، كما لو جعل العين بماليّتها رهناً، فيصحّ و تباع و يجعل ثمنها في الرهن. و لو اشترط عدم البيع إلّا بعد الأجل بطل الرهن، و كذا لو أطلق- و لم يشترط البيع و لا عدمه، و لم يُستفد الاشتراط بقرينة- على الأقرب. و لو رهن ما لا يتسارع إليه الفساد، فعرض ما صيّره عُرضة له- كالحنطة لو ابتلّت- لم ينفسخ، بل يباع و يجعل ثمنه رهناً.
(مسألة ٩): لا إشكال في أنّه يعتبر في المرهون كونه معيّناً، فلا يصحّ رهن المبهم كأحد