تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٢ - القول في القرض
(مسألة ١٧): لو شرط على المقترض أداء القرض و تسليمه في بلد معيّن، صحّ و لزم و إن كان في حمله مؤونة، فإن طالبه في غيره لم يلزم عليه الأداء، كما أنّه لو أدّاه في غيره لم يلزم على المقرض القبول. و إن أطلق القرض و لم يعيّن بلد التسليم، فلو طالبه المقرض في بلد القرض يجب عليه الأداء، و لو أدّاه فيه يجب عليه القبول، و أمّا في غيره فالأحوط للمقترض- مع عدم الضرر و عدم الاحتياج إلى المؤونة- الأداء لو طالبه الغريم، كما أنّ الأحوط للمقرض القبول مع عدمهما، و مع لزوم أحدهما يحتاج إلى التراضي.
(مسألة ١٨): يجوز أن يشترط في القرض إعطاء الرهن، أو الضامن، أو الكفيل، و كلّ شرط سائغ لا يكون فيه النفع للمقرض و لو كان مصلحة له.
(مسألة ١٩): لو اقترض دراهم ثمّ أسقطها السلطان و جاء بدراهم غيرها، لم يكن عليه إلّا الدراهم الاولى. نعم في مثل الأوراق النقديّة المتعارفة في هذه الأزمنة إذا سقطت عن الاعتبار، فالظاهر الاشتغال بالدراهم و الدنانير الرائجة. نعم لو فرض وقوع القرض على الصكّ الخاصّ بنفسه- بأن قال: أقرضتُك هذا الكاغذ المسمّى بالنوت- كان حاله حال الدراهم، و هكذا الحال في المعاملات و المهور الواقعة على الصكوك.