تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٣ - القول في القرض
كتاب الرهن
و هو عقد شرّع للاستيثاق على الدين. و يقال للعين: الرهن و المرهون، و لدافعها:
الراهن، و لآخذها: المرتهن. و يحتاج إلى الإيجاب من الراهن- و هو كلّ لفظ أفاد المقصود في متفاهم أهل المحاورة، كقوله: «رهنتك»، أو «أرهنتك»، أو «هذا وثيقة عندك على مالك»، و نحو ذلك- و القبول من المرتهن، و هو كلّ لفظ دالّ على الرضا بالإيجاب. و لا يعتبر فيه العربيّة، بل الظاهر وقوعه بالمعاطاة.
(مسألة ١): يشترط في الراهن و المرتهن البلوغ و العقل و القصد و الاختيار، و في خصوص الأوّل عدم الحجر بالسفه و الفلس، و يجوز لوليّ الطفل و المجنون رهن مالهما مع المصلحة و الغبطة، و الارتهان لهما كذلك.
(مسألة ٢): يشترط في صحّة الرهن القبض من المرتهن؛ بإقباض من الراهن أو بإذن منه، و لو كان في يده شيء وديعة أو عارية- بل و لو غصباً- فأوقعا عقد الرهن عليه كفى، و لا يحتاج إلى قبض جديد، و لو رهن المشاع لا يجوز تسليمه إلى المرتهن إلّا برضا شريكه، و لكن لو سلّمه إليه، فالظاهر كفايته في تحقّق القبض- الذي هو شرط لصحّته- و إن تحقّق العدوان بالنسبة إلى حصّة شريكه.
(مسألة ٣): إنّما يعتبر القبض في الابتداء، و لا يعتبر استدامته، فلو قبضه المرتهن، ثمّ صار في يد الراهن أو غيره بإذن الراهن أو بدونه، لم يضرّ و لم يطرأه البطلان، نعم للمرتهن استحقاق إدامة القبض و كونه تحت يده، فلا يجوز انتزاعه منه.
(مسألة ٤): يشترط في المرهون أن يكون عيناً مملوكاً؛ يصحّ بيعه و يمكن قبضه، فلا يصحّ رهن الدين قبل قبضه على الأحوط و إن كان للصحّة وجه. و قبضه بقبض مصداقه. و لا رهن المنفعة، و لا الحرّ، و لا الخمر و الخنزير، و لا مال الغير إلّا بإذنه أو