تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٧ - القول في القرض
و بقيت الرهانة على حالها، بخلافها في البيع، فإنّه يصحّ بها و تبطل الرهانة، كما أنّها تبطل بالبيع إذا كان عن إذن سابق من المرتهن.
(مسألة ٢٠): لا يجوز للمرتهن التصرّف في الرهن بدون إذن الراهن، فلو تصرّف فيه بركوب أو سكنى و نحوهما، ضمن العين لو تلفت تحت يده للتعدّي، و لزمه اجرة المثل لما استوفاه من المنفعة، و لو كان ببيع و نحوه أو بإجارة و نحوها وقع فضوليّاً، فإن أجازه الراهن صحّ، و كان الثمن و الاجرة المسمّاة له، و كان الثمن رهناً في البيع؛ لم يجز لكلّ منهما التصرّف فيه إلّا بإذن الآخر، و بقي العين رهناً في الإجارة، و إن لم يجز كان فاسداً.
(مسألة ٢١): منافع الرهن كالسكنى و الركوب، و كذا نماءاته المنفصلة- كالنتاج و الثمر و الصوف و الشعر و الوبر- و المتصلة- كالسمن و الزيادة في الطول و العرض- كلّها للراهن؛ سواء كانت موجودة حال الارتهان أو وجدت بعده، و لا يتبعه في الرهانة إلّا نماءاته المتّصلة، و كذا ما تعارف دخوله فيه بنحو يوجب التقييد.
(مسألة ٢٢): لو رهن الأصل و الثمرة أو الثمرة منفردة صحّ، فلو كان الدين مؤجّلًا و أدركت الثمرة قبل حلول الأجل، فإن كانت تجفّف و يمكن إبقاؤها بالتجفيف جفّفت و بقيت على الرهن، و إلّا بيعت، و كان الثمن رهناً إذا استفيد من شرط أو قرينة أنّها رهن بماليّتها.
(مسألة ٢٣): لو كان الدين حالًّا، أو حلّ و أراد المرتهن استيفاء حقّه، فإن كان وكيلًا عن الراهن في بيع الرهن و استيفاء دينه منه، فله ذلك من دون مراجعة إليه، و إلّا ليس له أن يبيعه، بل يراجعه و يطالبه بالوفاء و لو ببيع الرهن أو توكيله فيه، فإن امتنع رفع أمره إلى الحاكم ليلزمه بالوفاء أو البيع، فإن امتنع على الحاكم إلزامه باعه عليه بنفسه أو بتوكيل الغير، و إن لم يمكن ذلك- لعدم بسط يده- استأذن المرتهن منه للبيع. و مع فقد الحاكم أو عدم إمكان الإذن منه، باعه المرتهن، و استوفى حقّه من ثمنه إن ساواه، أو بعضه إن كان أقلّ، و إن كان أزيد فهو أمانة شرعيّة يوصله إلى صاحبه.
(مسألة ٢٤): لو لم يكن عند المرتهن بيّنة مقبولة لإثبات دينه، و خاف من أنّه لو اعترف عند الحاكم بالرهن جحد الراهن الدين، فأخذ منه الرهن بموجب اعترافه و طولب منه البيّنة على حقّه، جاز له بيع الرهن من دون مراجعة إلى الحاكم. و كذا لو مات الراهن و خاف المرتهن جحود الوارث.