تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - القول في الوصية بالحج
(مسألة ١٠): لو أوصى بحجّتين أو أزيد، و قال: إنّها واجبة عليه صدّق، و تخرج من أصل التركة، إلّا أن يكون إقراره في مرض الموت، و كان متّهماً فيه، فتخرج من الثلث.
(مسألة ١١): لو أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً و لم يعلم أنّه يخرج من الثلث أم لا لم يجز صرف جميعه، و لو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا، أو أنّه أوصى بذلك و أجازوا الورثة، يسمع دعواه بالمعنى المعهود في باب الدعاوي، لا بمعنى إنفاذ قوله مطلقاً.
(مسألة ١٢): لو مات الوصيّ بعد قبض اجرة الاستئجار من التركة، و شكّ في استئجاره له قبل موته، فإن كان الحجّ موسّعاً يجب الاستئجار من بقيّة التركة إن كان واجباً، و كذا إن لم تمض مدّة يمكن الاستئجار فيها، بل الظاهر وجوبه لو كان الوجوب فوريّاً و مضت مدّة يمكن الاستئجار فيها، و من بقيّة ثلثها إن كان مندوباً، و الأقوى عدم ضمانه لما قبض، و لو كان المال المقبوض موجوداً عنده اخذ منه. نعم لو عامل معه معاملة الملكيّة في حال حياته أو عامل ورثته كذلك، لا يبعد عدم جواز أخذه على إشكال، خصوصاً في الأوّل.
(مسألة ١٣): لو قبض الوصيّ الاجرة و تلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً، و وجب الاستئجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث، و إن اقتسمت استرجعت، و لو شكّ في أنّ تلفها كان عن تقصير أو لا لم يضمن، و لو مات الأجير قبل العمل و لم يكن له تركة أو لم يمكن أخذها من ورثته، يستأجر من البقيّة أو بقيّة الثلث.
(مسألة ١٤): يجوز النيابة عن الميّت في الطواف الاستحبابي، و كذا عن الحيّ إذا كان غائباً عن مكّة أو حاضراً و معذوراً عنه، و أمّا مع حضوره و عدم عذره فلا تجوز. و أمّا سائر الأفعال فاستحبابها مستقلًاّ و جواز النيابة فيها غير معلوم حتّى السعي، و إن يظهر من بعض الروايات استحبابه.
(مسألة ١٥): لو كان عند شخص وديعة، و مات صاحبها و كان عليه حجّة الإسلام، و علم أو ظنّ أنّ الورثة لا يؤدّون عنه إن ردّها إليهم، وجب عليه أن يحجّ بها عنه، و إن زادت عن اجرة الحجّ ردّ الزيادة إليهم، و الأحوط الاستئذان من الحاكم مع الإمكان، و الظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء، و كذا عدم الاختصاص بحجّ الودعي بنفسه. و في إلحاق غير حجّة الإسلام بها من أقسام الحجّ الواجب أو سائر الواجبات مثل الزكاة و نحوها إشكال. و كذا في إلحاق غير الوديعة كالعين المستأجرة و العارية و نحوهما، فالأحوط