تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - القول في الوصية بالحج
حجّة الإسلام و الحجّ النذري و الإفسادي، و اخرج من الثلث لو كان ندبيّاً. و لو لم يعلم كونه واجباً أو مندوباً فمع قيام قرينة أو تحقّق انصراف فهو، و إلّا فيخرج من الثلث، إلّا أن يعلم وجوبه عليه سابقاً و شكّ في أدائه فمن الأصل.
(مسألة ٢): يكفي الميقاتي؛ سواء كان الموصى به واجباً أو مندوباً، لكنّ الأوّل من الأصل و الثاني من الثلث، و لو أوصى بالبلديّة فالزائد على اجرة الميقاتيّة من الثلث في الأوّل، و تمامها منه في الثاني.
(مسألة ٣): لو لم يعيّن الاجرة فاللازم على الوصيّ- مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم- الاقتصار على اجرة المثل. نعم لغير القاصر أن يؤدّي لها من سهمه بما شاء.
و لو كان هناك من يرضى بالأقلّ منها، وجب على الوصيّ استئجاره مع الشرط المذكور، و يجب الفحص عنه- على الأحوط- مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم، بل وجوبه لا يخلو من قوّة، خصوصاً مع الظنّ بوجوده. نعم الظاهر عدم وجوب الفحص البليغ. و لو وجد متبرّع عنه يجوز الاكتفاء به؛ بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار، بل هو الأحوط مع وجود قاصر في الورثة، فإن أتى به صحيحاً كفى، و إلّا وجب الاستئجار. و لو لم يوجد من يرضى باجرة المثل، فالظاهر وجوب دفع الأزيد لو كان الحجّ واجباً، و لا يجوز التأخير إلى العام القابل؛ و لو مع العلم بوجود من يرضى باجرة المثل أو الأقلّ. و كذا لو أوصى بالمبادرة في الحجّ المندوب. و لو عيّن المُوصي مقداراً للُاجرة، تعيّن و خرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على اجرة المِثل، و إلّا فالزيادة من الثلث، و في المندوب كلّه من الثلث، فلو لم يكف ما عيّنه للحجّ فالواجب التتميم من الأصل في الحجّ الواجب، و في المندوب تفصيل.
(مسألة ٤): يجب الاقتصار على استئجار أقلّ الناس اجرة مع عدم رضا الورثة أو وجود القاصر فيهم. و الأحوط لكبار الورثة أن يستأجروا ما يناسب حال الميّت شرفاً.
(مسألة ٥): لو أوصى و عيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن، و لو لم يعيّن كفى حجّ واحد إلّا مع قيام قرينة على إرادته التكرار، و لو أوصى بالثّلث و لم يعيّن إلّا الحجّ لا يبعد لزوم صرفه في الحجّ، و لو أوصى بتكرار الحجّ كفى مرّتان إلّا أن تقوم قرينة على الأزيد. و لو