تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٢ - القول في القسمة
إلى كلّ بمقدار حصّته منهما، و قسمتها على نحو يحصل لكلّ منهما حصّة من العلو و السفل بالتعديل، و قسمتها على نحو يحصل لأحدهما العلو و للآخر السفل، فإن طلب أحد الشريكين النحو الأوّل و لم يستلزم الضرر يجبر الآخر، و لا يجبر لو طلب أحد النحوين الآخرين. هذا مع إمكان الأوّل و عدم استلزام الضرر، و إلّا ففي النحوين الآخرين يقدّم الأوّل منهما، و يجبر الآخر لو امتنع، بخلاف الثاني. نعم لو انحصر الأمر فيه يجبر إذا لم يستلزم الضرر و لا الردّ، و إلّا لم يجبر كما مرّ. و ما ذكرناه جار في أمثال المقام.
(مسألة ٦): لو كانت دار ذات بيوت أو خان ذات حجر بين جماعة، و طلب بعض الشركاء القسمة، اجبر الباقون، إلّا إذا استلزم الضرر من جهة ضيقهما و كثرة الشركاء.
(مسألة ٧): لو كان بينهما بستان مشتمل على نخيل و أشجار، فقسمته بأشجاره و نخيله بالتعديل قسمة إجبار، بخلاف قسمة كلّ من الأرض و الأشجار على حدة، فإنّها قسمة تراض لا يجبر عليها الممتنع.
(مسألة ٨): لو كانت بينهما أرض مزروعة، يجوز قسمة كلّ من الأرض و الزرع- قصيلًا كان أو سنبلًا- على حدة، و تكون قسمة إجبار. و أمّا قسمتهما معاً فهي قسمة تراضٍ؛ لا يجبر الممتنع عليها، إلّا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر فيها فيجبر عليها. هذا إذا كان قصيلًا أو سنبلًا، و أمّا إذا كان حبّاً مدفوناً، أو مخضرّاً في الجملة و لم يكمل نباته، فلا إشكال في قسمة الأرض وحدها و بقاء الزرع على إشاعته، و الأحوط إفراز الزرع بالمصالحة. و أمّا قسمة الأرض بزرعها- بحيث يجعل من توابعها- فمحلّ إشكال.
(مسألة ٩): لو كانت بينهم دكاكين متعدّدة- متجاورة أو منفصلة- فإن أمكن قسمة كلّ منها بانفراده و طلبها بعض الشركاء، و طلب بعضهم قسمة تعديل لكي تتعيّن حصّة كلّ منهم في دكّان تامّ أو أزيد، يقدّم ما طلبه الأوّل و يجبر عليها الآخر، إلّا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر بالنحو الثاني، فيجبر الأوّل.
(مسألة ١٠): لو كان بينهما حمّام و شبهه- ممّا لا يقبل القسمة الخالية عن الضرر- لم يجبر الممتنع. نعم لو كان كبيراً؛ بحيث يقبل الانتفاع بصفة الحمّامية من دون ضرر- و لو بإحداث مستوقد أو بئر اخرى- فالأقرب الإجبار.