تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٣ - القول في القسمة
(مسألة ١١): لو كان لأحد الشريكين عشر من دار- مثلًا- و هو لا يصلح للسكنى، و يتضرّر هو بالقسمة دون الشريك الآخر، فلو طلب القسمة لغرض يجبر شريكه، و لم يجبر هو لو طلبها الآخر.
(مسألة ١٢): يكفي في الضرر المانع عن الإجبار، حدوثُ نقصان في العين أو القيمة بسبب القسمة- بما لا يتسامح فيه في العادة- و إن لم يسقط المال عن قابليّة الانتفاع بالمرّة.
(مسألة ١٣): لا بدّ في القسمة من تعديل السهام ثمّ القرعة. أمّا كيفيّة التعديل: فإن كانت حصص الشركاء متساوية- كما إذا كانوا اثنين و لكلّ منهما النصف، أو ثلاثة و لكلّ منهم الثلث و هكذا- يعدّل السهام بعدد الرؤوس، و يعلّم كلّ سهم بعلامة تميّزه عن غيره. فإذا كانت قطعة أرض متساوية الأجزاء بين ثلاثة- مثلًا- تجعل ثلاث قطع متساوية مساحة، و يميّز بينها بمميّز كالاولى لإحداها، و الثانية للُاخرى، و الثالثة للثالثة. و إذا كانت دار مشتملة على بيوت بين أربعة- مثلًا- تجعل أربعة أجزاء متساوية بحسب القيمة إن لم يمكن قسمة إفراز إلّا بالضرر، و تميّز كلّ منها بمميّز كالقطعة الشرقيّة و الغربيّة و الشماليّة و الجنوبيّة المحدودات بحدود كذائيّة. و إن كانت الحصص متفاوتة- كما إذا كان المال بين ثلاثة: سدس لعمرو، و ثلث لزيد، و نصف لبكر- تجعل السهام على أقلّ الحصص، ففي المثال تجعل السهام ستّة معلّمة كلّ منها بعلامة، كما مرّ.
و أمّا كيفيّة القرعة: ففي الأوّل- و هو ما كانت الحصص متساوية- تؤخذ رقاع بعدد رؤوس الشركاء؛ رقعتان إذا كانوا اثنين، و ثلاث إذا كانوا ثلاثة و هكذا، و يتخيّر بين أن يكتب عليها أسماء الشركاء- على إحداها زيد، و اخرى عمرو مثلًا- أو أسماء السهام: على إحداها أوّل، و على الاخرى ثاني و هكذا، ثمّ تشوّش و تستر، و يؤمر من لم يشاهدها فيخرج واحدة واحدة. فإن كتب عليها اسم الشركاء يعيّن سهم كالأوّل، و تخرج رقعة باسم هذا السهم قاصدين أن يكون لكلّ من خرج اسمه، فكلّ من خرج اسمه يكون له، ثمّ يعيّن السهم الآخر و تخرج رقعة اخرى لذلك السهم، فمن خرج اسمه فهو له و هكذا. و إن كتب عليها اسم السهام يعيّن أحد الشركاء و تخرج رقعة، فكلّ سهم خرج اسمه فهو له، ثمّ تخرج اخرى لشخص آخر و هكذا.
و في الثاني- و هو ما كانت الحصص متفاوتة، كالمثال المتقدّم الذي قد تقدّم: أنّه تجعل