تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٥ - القول في القسمة
مشروعيّة الإقالة فيها. و أمّا بغير القرعة فلزومها محلّ إشكال.
(مسألة ١٨): لا تشرع القسمة في الديون المشتركة، فإذا كان لزيد و عمرو معاً ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالإرث، فأرادا تقسيمها قبل استيفائها، فعدّلا بينها و جعلا ما على الحاضر- مثلًا- لأحدهما، و ما على البادي للآخر، لم تفرز، بل تبقى على إشاعتها.
نعم لو اشتركا في دين على أحد و استوفى أحدهما حصّته؛ بأن قصد كلّ من الدائن و المديون أن يكون ما يأخذه وفاءً و أداءً لحصّته، فالظاهر تعيّنه و بقاء حصّة الشريك في ذمّة المديون.
(مسألة ١٩): لو ادّعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل فيها و أنكر الآخر، لا تُسمع دعواه إلّا بالبيّنة، فإن أقامت نقضت و احتاجت إلى قسمة جديدة، و إن لم تكن بيّنة كان له إحلاف الشريك.
(مسألة ٢٠): لو قسّم الشريكان، فصار في كلّ حصّة بيت، و قد كان يجري ماء أحدهما على الآخر، لم يكن للثاني منعه إلّا إذا اشترطا حين القسمة ردّه عنه. و مثله ما لو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الآخر من الدار.
(مسألة ٢١): لا يجوز قسمة الوقف بين الموقوف عليهم إلّا إذا وقع تشاحّ بينهم مؤدٍّ إلى خرابه، و لا ترتفع غائلته إلّا بالقسمة، فيقسّم بين الطبقة الموجودة، و لا ينفذ التقسيم بالنسبة إلى الطبقة اللاحقة إذا كان مخالفاً لمقتضى الوقف؛ بسبب اختلاف البطون قلّة و كثرة. نعم يصحّ إفراز الوقف عن الطلق و تقسيمهما؛ بأن كان ملك نصفه المشاع وقفاً و نصفه ملكاً، بل الظاهر جواز إفراز وقف عن وقف، و هو فيما إذا كان ملك لأحد؛ فوقف نصفه على زيد و ذرّيّته و نصفه على عمرو كذلك، أو كان ملك بين اثنين؛ فوقف أحدهما حصّته على ذرّيّته- مثلًا- و الآخر حصّته على ذرّيّته، فيجوز إفراز أحدهما عن الآخر بالقسمة. و المتصدّي لها الموجودون من الموقوف عليهم و وليّ البطون اللاحقة.