تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٤ - القول في القسمة
السهام على أقلّ الحصص و هو السدس- يتعيّن فيه أن تؤخذ الرقاع بعدد الرؤوس؛ يكتب- مثلًا- على إحداها زيد، و على الاخرى عمرو، و على الثالثة بكر، و تستر كما مرّ. و يقصد أنّ كلّ من خرج اسمه على سهم، كان له ذلك مع ما يليه بما يكمّل تمام حصّته، ثمّ تخرج إحداها على السهم الأوّل، فإن كان عليها اسم صاحب السدس تعيّن له، ثمّ تخرج اخرى على السهم الثاني، فإن كان عليها اسم صاحب الثلث كان الثاني و الثالث له، و يبقى الرابع و الخامس و السادس لصاحب النصف، و لا يحتاج إلى إخراج الثالثة. و إن كان عليها اسم صاحب النصف كان له الثاني و الثالث و الرابع، و يبقى الباقي لصاحب الثلث. و إن كان ما خرج على السهم الأوّل اسم صاحب الثلث كان الأوّل و الثاني له، ثمّ تخرج اخرى على السهم الثالث، فإن خرج اسم صاحب السدس فهو له، و تبقى الثلاثة الأخيرة لصاحب النصف. و إن خرج اسم صاحب النصف كان الثالث و الرابع و الخامس له، و يبقى السادس لصاحب السدس. و قس على ذلك غيره.
(مسألة ١٤): الظاهر أنّه ليست للقرعة كيفيّة خاصّة، و إنّما تكون منوطة بمواضعة القاسم و المتقاسمين؛ بإناطة التعيّن بأمر ليست إرادة المخلوق دخيلة فيه؛ مفوّضاً للأمر إلى الخالق جلّ شأنه؛ سواء كان بكتابة رقاع، أو إعلام علامة في حصاة أو نواة أو ورق أو خشب، أو غير ذلك.
(مسألة ١٥): الأقوى أنّه تتمّ القسمة بإيقاع القرعة كما تقدّم، و لا يحتاج إلى تراضٍ آخر بعدها، فضلًا عن إنشائه و إن كان أحوط في قسمة الردّ.
(مسألة ١٦): لو طلب بعض الشركاء المهاياة في الانتفاع بالعين المشتركة: إمّا بحسب الزمان؛ بأن يسكن هذا في شهر و ذاك في شهر مثلًا، و إمّا بحسب الأجزاء؛ بأن يسكن هذا في الفوقاني و ذلك في التحتاني مثلًا، لم يلزم على شريكه القبول، و لم يجبر إذا امتنع، نعم يصحّ مع التراضي لكن ليس بلازم، فيجوز لكلّ منهما الرجوع. هذا في شركة الأعيان. و أمّا في شركة المنافع فينحصر إفرازها بالمهاياة، لكنّها فيها- أيضاً- غير لازمة. نعم لو حكم الحاكم الشرعي بها في مورد- لأجل حسم النزاع- يجبر الممتنع و تلزم.
(مسألة ١٧): القسمة في الأعيان بعد التماميّة و الإقراع لازمة، و ليس لأحد من الشركاء إبطالها و فسخها، بل الظاهر أنّه ليس لهم فسخها و إبطالها بالتراضي، لأنّ الظاهر عدم