تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩٨ - القول في شرائط الذمة
على هذا الفرض.
(مسألة ٤): لو ارتكبوا جناية توجب الحدّ أو التعزير فعل بهم ما يقتضيه، و لو سبّوا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، أو الأئمّة عليهم السلام، أو فاطمة الزهراء- سلام اللَّه عليها- على احتمال غير بعيد، قتل السابّ كغيرهم من المكلّفين، و لو نالوهم بما دون السبّ عزّروا. و لو اشترط في العقد الكفّ عنه نقض العهد على قول. و لو علّق الأمان على الكفّ نقض العهد بالمخالفة.
(مسألة ٥): لو نسي في عقد الذمّة ذكر الجزية بطل العقد. و أمّا رابع المذكورات ففي بطلانه بعدم ذكره و عدمه تردّد، و لو قيل بعدم البطلان كان حسناً، و لزم عليهم مع عدم الشرط الالتزام بأحكام الإسلام، و مع الامتناع نقض العهد على احتمال. و الثاني من مقتضيات الأمان كما مرّ، و لا يبطل العهد بعدم ذكره. و غير ما ذكر- أيضاً- لا يوجب عدم ذكرها بطلان العقد.
(مسألة ٦): كلّ مورد يوجب الامتناع و المخالفة الخروج من الذمّة مطلقاً- شرط عليهم أم لا- لو خالف أهل الذمّة الآن و امتنع منه يصير حربيّاً و يخرج عن الذمّة، و كلّ مورد قلنا بأنّ الخروج عن الذمّة موقوف على الاشتراط و المخالفة، يشكل الحكم بانتقاض العهد و خروجهم عن الذمّة لو خالفوا، و لو قلنا بأنّ جميع المذكورات من شرائط الذمّة- شرط في العقد أم لا- يخرج المخالف في واحد منها عنها و يصير حربيّاً.
(مسألة ٧): ينبغي أن يشترط في عقد الذمّة كلّ ما فيه نفع و رفعة للمسلمين، و ضعة لهم و ما يقتضي دخولهم في الإسلام من جهته رغبةً أو رهبةً، و من ذلك اشتراط التميّز عن المسلمين في اللباس و الشعر و الركوب و الكنى؛ بما هو مذكور في المفصّلات.
(مسألة ٨): إذا خرقوا الذمّة في دار الإسلام، و خالفوا في موارد قلنا ينتقض عهدهم فيها، فلوالي المسلمين ردّهم إلى مأمنهم، فهل له الخيار بين قتلهم و استرقاقهم و مفاداتهم؟ الظاهر ذلك على إشكال. و هل أموالهم بعد خرق الذمّة في أمان يردّ إليهم مع ردّهم إلى مأمنهم أم لا؟ الأشبه الأمان.
(مسألة ٩): إن أسلم الذمّي بعد الاسترقاق أو المفاداة لخرقه الذمّة لم يرتفع ذلك عنه، و بقي على الرقّ و لم يردّ إليه الفداء. و إن أسلم قبلهما و قبل القتل، سقط عنه الجميع و غيرها ممّا عليه حال الكفر، عدا الديون و القود لو أتى بموجبه، و يؤخذ منه أموال الغير إذا كان