تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - القول في واجبات منى
فيها بعد شهر من يوم قصد الإقامة[١]، بل جاز صيامها إذا مضى من يوم القصد مدّة لو رجع وصل إلى وطنه، و لو أقام في غير مكّة من سائر البلاد أو في الطريق، لا يجوز صيامها و لو مضى المقدار المتقدّم. نعم لا يجب أن يكون الصيام في بلده، فلو رجع إلى بلده جاز له قصد الإقامة في مكان آخر لصيامها.
(مسألة ٢٤): من قصد الإقامة في مكّة هذه الأيّام- مع وسائل النقل الحديثة- فالظاهر جواز صيام السبعة بعد مضيّ مقدار الوصول معها إلى وطنه؛ و إن كان الأحوط خلافه، لكن لا يترك الاحتياط بعدم الجمع بين الثلاثة و السبعة.
(مسألة ٢٥): لو لم يتمكّن من صوم ثلاثة أيّام في مكّة و رجع إلى محلّه، فإن بقي شهر ذي الحجّة صام فيه في محلّه، لكن يفصل بينها و بين السبعة، و لو مضى الشهر يجب الهدي، يذبحه في منى و لو بالاستنابة.
(مسألة ٢٦): لو تمكّن من الصوم و لم يصم حتّى مات يقضي عنه الثلاثة وليّه، و الأحوط قضاء السبعة أيضاً.
الثالث من واجبات منى: التقصير.
(مسألة ٢٧): يجب بعد الذبح الحلق أو التقصير و يتخيّر بينهما إلّا طوائف:
الاولى: النساء، فإنّ عليهنّ التقصير لا الحلق، فلو حلقن لا يجزيهنّ.
الثانية: الصرورة؛ أي الذي كان أوّل حجّه، فإنّ عليه الحلق على الأحوط.
الثالثة: الملبّد، و هو الذي ألزق شعره بشيء لزج كعسل أو صمغ؛ لدفع القمل و نحوه، فعليه الحلق على الأحوط.
الرابعة: من عقص شعره- أي جمعه و لفّه و عقده- فعليه الحلق على الأحوط.
الخامسة: الخنثى المشكل، فإنّه إذا لم يكن من إحدى الثلاثة الأخيرة يجب عليه التقصير، و إلّا جمع بينه و بين الحلق على الأحوط.
(مسألة ٢٨): يكفي في التقصير قصّ شيء من الشعر أو الظفر بكلّ آلة شاء، و الأولى
[١]- في( أ): بدل« بعد شهر من يوم قصد الإقامة» ورد:« بعد شهر من يوم القصد للجوار و الإقامة».