تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٠ - القول في الإقالة
مع العوض أو بدونه. و على الأوّل: إمّا أن يكون العوض عيناً أو منفعة أو ديناً أو حقّاً. فهذه الصور كلّها صحيحة.
(مسألة ٦): لو تعلّق الصلح بعين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح؛ سواء كان مع العوض أو لا. و كذا إذا تعلّق بدين على غير المصالح له، أو حقّ قابل للانتقال كحقّي التحجير و الاختصاص. و لو تعلّق بدين على المتصالح أفاد سقوطه، و كذا لو تعلّق بحقّ قابل للإسقاط غير قابل للنقل كحقّي الشفعة و الخيار.
(مسألة ٧): يصحّ الصلح على مجرّد الانتفاع بعين أو فضاء؛ كأن يصالحه على أن يسكن داره، أو يلبس ثوبه مدّة، أو على أن يكون جذوع سقفه على حائطه، أو يجري ماؤه على سطح داره، أو يكون ميزابه على عرصة داره، إلى غير ذلك، أو على أن يخرج جناحاً في فضاء ملكه، أو على أن يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه، و غير ذلك، فهذه كلّها صحيحة بعوض و بغيره.
(مسألة ٨): إنّما يصحّ الصُّلح عن الحقوق القابلة للنقل و الإسقاط، و ما لا يقبل النقل و الإسقاط لا يصحّ الصلح عنه، كحقّ مطالبة الدين، و حقّ الرجوع في الطلاق الرجعي، و حقّ الرجوع في البذل في باب الخلع، و غير ذلك.
(مسألة ٩): يشترط في المتصالحين ما يشترط في المتبايعين؛ من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار.
(مسألة ١٠): الظاهر أنّه تجري الفضوليّة في الصلح؛ حتّى فيما إذا تعلّق بإسقاط دين أو حقّ، و أفاد فائدة الإبراء و الإسقاط اللذين لا تجري فيهما الفضوليّة.
(مسألة ١١): يجوز الصلح على الثمار و الخضر و غيرهما قبل وجودها؛ و لو في عام واحد و بلا ضميمة؛ و إن لم يجز بيعها.
(مسألة ١٢): لا إشكال في أنّه يغتفر الجهالة في الصلح؛ فيما إذا تعذّر للمتصالحين معرفة المصالح عليه مطلقاً، كما إذا اختلط مال أحدهما بالآخر؛ و لم يعلما مقدار كلّ منهما، فاصطلحا على أن يشتركا فيه بالتساوي أو التخالف، و كذا إذا تعذّر عليهما معرفته في الحال- لتعذّر الميزان و المكيال- على الأظهر، بل لا يبعد اغتفارها حتّى مع إمكان معرفتهما بمقداره في الحال.