تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩٣ - و منها تغيير الجنسية
و عليه المهر تماماً لو دخل بها قبل التغيير، فهل عليه نصفه مع عدم الدخول أو تمامه؟ فيه إشكال، و الأشبه التمام. و كذا لو تزوّجت امرأة برجل فغيّر جنسه بطل التزويج من حين التغيير، و عليه المهر مع الدخول، و كذا مع عدمه على الأقوى.
(مسألة ٤): لو تغيّر الزوجان جنسهما إلى المخالف، فصار الرجل امرأة و بالعكس، فإن كان التغيير غير مقارن فالحكم كما مرّ، و إن قارن التغاير فهل يبطل النكاح أو بقيا على نكاحهما و إن اختلفت الأحكام، فيجب على الرجل الفعلي النفقة و على المرأة الإطاعة؟
الأحوط تجديد النكاح، و عدم زواج المرأة الفعليّة بغير الرجل الذي كان زوجته إلّا بالطلاق بإذنهما؛ و إن لا يبعد بقاء نكاحهما.
(مسألة ٥): لو تغيّر جنس المرأة في زمان عدّتها سقطت العدّة حتّى عدّة الوفاة.
(مسألة ٦): لو تغيّر جنس الرجل إلى المخالف فالظاهر سقوط ولايته على صغاره، و لو تغيّر جنس المرأة لا يثبت لها الولاية على الصغار، فولايتهم للجدّ للأب، و مع فقده للحاكم.
(مسألة ٧): لو تغيّر جنس كلّ من الأخ و الاخت بالمخالف لم ينقطع انتسابهما، بل يصير الأخ اختاً و بالعكس. و كذا في تغيير الأخين أو الاختين، و لو تغيّر العمّ صار عمّة و بالعكس، و الخال خالة و بالعكس و هكذا، فلو مات عن ابن جديد و بنت جديدة للذكر الفعلي ضعف الانثى الفعليّة، و هكذا في سائر طبقات الإرث. لكن يبقى الإشكال في إرث الأب و الامّ و الجدّ و الجدّة، فلو تغيّر جنس الأب إلى المخالف لا يكون فعلًا أباً و لا امّاً، و كذا في تغيير جنس الامّ، فإنّ الرجل الفعلي لا يكون امّاً و لا أباً. فهل يرثان بلحاظ حال التوليد أو لأجل الأقربيّة و الأولويّة أو لا يرثان؟ فيه تردّد، و الأشبه الإرث، و الظاهر أنّ اختلافهما في الإرث بلحاظ حال انعقاد النطفة، فللأب حال الانعقاد ثلثان، و للُامّ ثلث، و الأحوط التصالح.
(مسألة ٨): لو تغيّر جنس الامّ، فهل تكون بعد الرجوليّة محرماً لحليلة ابنها كالأب أم لا؟ لا يبعد على إشكال. و لو تغيّر جنس الأب، فهل يكون في حال انوثيّته محرماً لابنه و إن لم يكن امّاً له؟ الظاهر ذلك. و لو تغيّرت زوجة الابن و صارت رجلًا، فهل هي محرم على امّ زوجها السابق؟ لا يبعد ذلك على إشكال.
(مسألة ٩): ما ذكرناه في الأقرباء نسباً يأتي في الأقرباء رضاعاً، كالامّ و الأب الرضاعيّين و الاخت و الأخ و هكذا.