تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩٢ - القول في الارتداد
و تضرب في أوقات الصلوات، و يضيّق عليها في المعيشة، و تقبل توبتها، فإن تابت اخرجت عن الحبس، و المرتدّ الملّي يستتاب، فإن امتنع قتل، و الأحوط استتابته ثلاثة أيّام، و قتل في اليوم الرابع.
(مسألة ٢): يعتبر في الحكم بالارتداد: البلوغ و العقل و الاختيار و القصد، فلا عبرة بردّة الصبيّ و إن كان مراهقاً، و لا المجنون و إن كان أدواريّاً دور جنونه. و لا المكره، و لا بما يقع بلا قصد كالهازل و الساهي و الغافل و المُغمى عليه، و لو صدر منه حال غضب غالب لا يملك معه نفسه لم يحكم بالارتداد.
(مسألة ٣): لو ظهر منه ما يوجب الارتداد فادّعى الإكراه مع احتماله، أو عدم القصد و سبق اللسان مع احتماله، قبل منه، و لو قامت البيّنة على صدور كلام منه موجب للارتداد فادّعى ما ذكر قبل منه.
(مسألة ٤): ولد المرتدّ الملّي قبل ارتداده بحكم المسلم، فلو بلغ و اختار الكفر استتيب، فإن تاب و إلّا قتل، و كذا ولد المرتدّ الفطري قبل ارتداده بحكم المسلم، فإذا بلغ و اختار الكفر، و كذا ولد المسلم إذا بلغ و اختار الكفر قبل إظهار الإسلام، فالظاهر عدم إجراء حكم المرتدّ فطريّاً عليهما، بل يستتابان، و إلّا فيقتلان.
(مسألة ٥): إذا تكرّر الارتداد من الملّي قيل: يقتل في الثالثة، و قيل: يقتل في الرابعة، و هو أحوط.
(مسألة ٦): لو جنّ المرتدّ الملّي بعد ردّته و قبل استتابته لم يقتل، و لو طرأ الجنون بعد استتابته و امتناعه المبيح لقتله يقتل، كما يقتل الفطري إذا عرضه الجنون بعد ردّته.
(مسألة ٧): لو تاب المرتدّ عن ملّة، فقتله من يعتقد بقاءه على الردّة، قيل: عليه القود، و الأقوى عدمه. نعم عليه الدية في ماله.
(مسألة ٨): لو قتل المرتدّ مسلماً عمداً فللوليّ قتله قوداً، و هو مقدّم على قتله بالردّة، و لو عفا الوليّ أو صالحه على مال قتل بالردّة.
(مسألة ٩): يثبت الارتداد بشهادة عدلين و بالإقرار، و الأحوط إقراره مرّتين، و لا يثبت بشهادة النساء منفردات و لا منضمّات.