تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٤ - القول في الحيوان
و العلباوان، و هما عصبتان عريضتان صفراوان ممتدّتان على الظهر من الرقبة إلى الذنب، و خرزة الدماغ، و هي حبّة في وسط الدماغ بقدر الحمّصة، تميل إلى الغبرة في الجملة، يخالف لونها لون المخّ الذي في الجمجمة، و الحدقة، و هي الحبّة الناظرة من العين، لا جسم العين كلّه.
(مسألة ٢٨): تختصّ حرمة الأشياء المذكورة بالذبيحة و المنحورة، فلا يحرم من السمك و الجراد شيء منها، ما عدا الرجيع و الدم على إشكال فيهما.
(مسألة ٢٩): لا يترك الاحتياط بالاجتناب عن كلّ ما وجد من المذكورات في الطيور، كما لا إشكال في حرمة الرجيع و الدم منها.
(مسألة ٣٠): يؤكل من الذبيحة غير ما مرّ، فيؤكل القلب و الكبد و الكرش و الأمعاء و الغضروف و العضلات و غيرها. نعم يكره الكليتان و اذنا القلب و العروق، خصوصاً الأوداج. و هل يؤكل منها الجلد و العظم مع عدم الضرر أم لا؟ أظهرهما الأوّل، و أحوطهما الثاني. نعم لا إشكال في جلد الرأس و جلد الدجاج و غيره من الطيور، و كذا في عظم صغار الطيور كالعصفور.
(مسألة ٣١): يجوز أكل لحم ما حلّ أكله نيّاً و مطبوخاً، بل و محروقاً إذا لم يكن مضرّاً.
نعم يكره أكله غريضاً؛ أي كونه طريّاً لم يتغيّر بالشمس و لا النار، و لا بذرّ الملح عليه و تجفيفه في الظلّ و جعله قديداً.
(مسألة ٣٢): اختلفوا في حلّيّة بول ما يؤكل لحمه- كالغنم و البقر عند عدم الضرورة- و عدمها، و الأوّل هو الأقوى. كما لا إشكال في حلّيّة بول الإبل للاستشفاء.
(مسألة ٣٣): يحرم رجيع كلّ حيوان و لو كان ممّا حلّ أكله. نعم الظاهر عدم حرمة فضلات الديدان الملتصقة بأجواف الفواكه و البطائخ و نحوها، و كذا ما في جوف السمك و الجراد إذا اكل معهما.
(مسألة ٣٤): يحرم الدم من الحيوان ذي النفس حتّى العلقة، عدا ما يتخلّف في الذبيحة؛ على إشكال فيما يجتمع منه في القلب و الكبد. و أمّا الدم من غير ذي النفس، فما كان ممّا حرم أكله كالوزغ و الضفدع، فلا إشكال في حرمته، و ما كان ممّا حلّ أكله كالسمك الحلال ففيه خلاف، و الظاهر حلّيّته إذا اكل مع السمك؛ بأن اكل السمك بدمه، و أمّا إذا اكل منفرداً