تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٩ - القول في الكفالة
بينهم تشاحّ في اختيار الحجر، فإن جعل الواقف متولّياً يكون له النظر في تعيين المسكن للساكن، كان نظره و تعيينه هو المتّبع، و مع عدمه كانت القرعة هي المرجع. و لو سكن بعضهم و لم يسكنها بعض، فليس له مطالبة الساكن باجرة حصّته إن لم يكن مانعاً عنه، بل هو لم يسكن باختياره أو لمانع خارجيّ. و إن لم تكف لسكنى الجميع فإن تسالموا على المهاياة أو غيرها فهو، و إلّا كان المتّبع نظر المتولّي من قبل الواقف لتعيين الساكن، و مع فقده فالمرجع القرعة، فمن خرج اسمه يسكن، و ليس لمن لم يسكن مطالبته باجرة حصّته.
(مسألة ٦٥): الثمر الموجود حال الوقف على النخل و الشجر لا يكون للموقوف عليهم، بل هو باق على ملك الواقف، و كذلك الحمل الموجود حال وقف الحامل. نعم في الصوف على الشاة و اللبن في ضرعها إشكال، فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ٦٦): لو قال: «وقفت على أولادي و أولاد أولادي» شمل جميع البطون كما مرّ، فمع اشتراط الترتيب أو التشريك أو المساواة أو التفضيل أو الذكورة أو الانوثة أو غير ذلك، يكون هو المتّبع، و لو أطلق فمقتضاه التشريك و الشمول للذكور و الإناث و المساواة و عدم التفضيل. و لو قال: «وقفت على أولادي، ثمّ على أولاد أولادي»، أفاد الترتيب بين الأولاد و أولاد الأولاد قطعاً، و أمّا بالنسبة إلى البطون اللاحقة فالظاهر عدم الدلالة على الترتيب، فيشترك أولاد الأولاد مع أولادهم، إلّا إذا قامت القرينة على أنّ حكمهم كحكمهم مع الأولاد؛ و أنّ ذكر الترتيب بين الأولاد و أولاد الأولاد من باب المثال، و المقصود الترتيب في سلسلة الأولاد؛ و أنّ الوقف للأقرب فالأقرب إلى الواقف.
(مسألة ٦٧): لا ينبغي الإشكال في أنّ الوقف بعد تماميّته، يوجب زوال ملك الواقف عن العين الموقوفة إلّا في منقطع الآخر الذي مرّ التأمّل في بعض أقسامه. كما لا ينبغي الريب في أنّ الوقف على الجهات العامّة، كالمساجد و المشاهد و القناطر و الخانات و المقابر و المدارس، و كذا أوقاف المساجد و المشاهد و أشباه ذلك، لا يملكها أحد، بل هو فكّ الملك و تسبيل المنافع على جهات معيّنة. و أمّا الوقف الخاصّ كالوقف على الأولاد، و الوقف العامّ على العناوين العامّة كالفقراء و العلماء و نحوهما، فهل يكون كالوقف على الجهات العامّة لا يملك الرقبة أحد؛ سواء كان وقف منفعة؛ بأن وقف ليكون منافع الوقف لهم، فيستوفونها بأنفسهم أو بالإجارة أو ببيع الثمرة و غير ذلك، أو وقف انتفاع كما إذا وقف الدار لسكنى