تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - القول في أحكام الحائض
و منها: بطلان طلاقها إن كانت مدخولًا بها، و لم تكن حاملًا، و كان زوجها حاضراً، أو بحكمه بأن يتمكّن من استعلام حالها بسهولة مع غيبته، فلو لم تكن مدخولًا بها، أو كانت حاملًا، أو كان زوجها غائباً أو بحكمه؛ بأن لم يكن متمكّناً من استعلام حالها مع حضوره صحّ طلاقها. و لخصوصيّات المسألة محلّ آخر.
(مسألة ٩): لو كان الزوج غائباً و وكّل حاضراً متمكّناً من استعلام حالها لا يجوز له طلاقها في حال الحيض.
و منها: وجوب الغسل عند انقطاع الحيض لكلّ مشروط بالطهارة من الحدث الأكبر.
و غسله كغسل الجنابة في الكيفيّة و الأحكام، إلّا أنّه لا يجزي عن الوضوء، فيجب الوضوء معه- قبله أو بعده- لكلّ مشروط به كالصلاة، بخلاف غسل الجنابة كما مرّ. و لو تعذّر الوضوء فقط تغتسل و تتيمّم بدلًا عنه، و لو تعذّر الغسل فقط تتوضّأ و تتيمّم بدلًا عنه، و لو تعذّرا معاً تتيمّم تيمّمين: أحدهما بدلًا عن الغسل، و الآخر بدلًا عن الوضوء.
(مسألة ١٠): لو لم يكن عندها الماء إلّا بقدر أحدهما تقدّم الغسل على الأحوط.
(مسألة ١١): لو تيمّمت بدلًا عن الغسل، ثمّ أحدثت بالأصغر، لم يبطل تيمّمها إلى أن تتمكّن من الغسل. و الأحوط تجديده.
و منها: وجوب قضاء ما تركته في حال الحيض من الصيام الواجب؛ سواء كان صوم شهر رمضان، أو غيره على الأقوى. و كذا الصلاة الواجبة غير اليوميّة؛ كالآيات، و ركعتي الطواف و المنذورة على الأحوط. بخلاف الصلاة اليوميّة، فإنّه لا يجب عليها قضاء ما تركته في حال حيضها. نعم لو حاضت بعد دخول الوقت، و قد مضى منه مقدار أقلّ الواجب من صلاتها؛ بحسب حالها: من البطء و السرعة، و الصحّة و المرض، و الحضر و السفر، و مقدار تحصيل الشرائط غير الحاصلة؛ بحسب تكليفها الفعلي- من الوضوء و الغسل أو التيمّم- و لم تصلِّ، وجب عليها قضاء تلك الصلاة. بخلاف من لم تدرك من أوّل الوقت هذا المقدار، فإنّه لا يجب عليها القضاء. و الأحوط القضاء لو أدركت مقدار أداء الصلاة مع الطهارة؛ و إن لم تدرك مقدار تحصيل سائر الشرائط؛ و إن كان الأقوى عدم وجوبه.
(مسألة ١٢): لو طهرت من الحيض قبل خروج الوقت، فإن أدركت منه مقدار أداء ركعة مع إحراز الشرائط وجب عليها الأداء، و مع تركها القضاء. بل الأحوط القضاء مع عدم سعة