تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - القول في واجبات الغسل
(مسألة ٢): لو دخل الحمّام بنيّة الغسل، فإن بقي في نفسه الداعي الأوّل، و كان غمسه و اغتساله بذلك الداعي؛ بحيث لو سئل عنه حين غمسه: ما تفعل؟ يقول: أغتسل، فغسله صحيح، و قد وقع غسله مع النيّة. و أمّا إذا كان غافلًا بالمرّة بحيث لو قيل له: ما تفعل؟ بقي متحيّراً، بطل غسله، بل لم يقع منه أصلًا.
(مسألة ٣): لو ذهب إلى الحمّام ليغتسل، و بعد ما خرج شكّ في أنّه اغتسل أم لا، بنى على العدم. و أمّا لو علم أنّه اغتسل، و لكن شكّ في أنّه على الوجه الصحيح أم لا، بنى على الصحّة.
الثاني: غسل ظاهر البشرة، فلا يجزي غيره، فيجب عليه- حينئذٍ- رفع الحاجب و تخليل ما لا يصل الماء إليه إلّا بتخليله. و لا يجب غسل باطن العين و الأنف و الاذن و غيرها؛ حتّى الثقبة التي في الاذن و الأنف للقرط أو الحلقة، إلّا إذا كانت واسعة بحيث تُعدّ من الظاهر.
و الأحوط غسل ما شُكّ في أنّه من الظاهر أو الباطن.
(مسألة ٤): يجب غسل ما تحت الشعر من البشرة، و كذا الشعر الدقيق الذي يُعدّ من توابع الجسد. و الأحوط وجوب غسل الشعر مطلقاً.
الثالث: الترتيب في الترتيبي، الذي هو أفضل من الارتماسي: الذي هو عبارة عن تغطية البدن في الماء مقارناً للنيّة، و يكفي فيها استمرار القصد و لو ارتكازاً. و الترتيب: عبارة عن غسل تمام الرأس- و منه العنق- مُدخِلًا لبعض الجسد معه مقدّمة، ثمّ تمام النصف الأيمن مُدخِلًا لبعض الأيسر و بعض العنق معه مقدّمة. و الأحوط الأولى إدخال تمام الجانب الأيمن من العنق في النصف الأيمن، و إدخال بعض الرأس معه مقدّمة. ثمّ تمام النصف الأيسر مُدخِلًا لبعض الأيمن و العنق معه مقدّمة. و الأحوط الأولى إدخال تمام الجانب الأيسر من العنق في الجانب الأيسر، و إدخال بعض الرأس مقدّمة. و تدخل العورة و السُّرّة في التنصيف المذكور، فيغسل نصفهما الأيمن مع الأيمن، و نصفهما الأيسر مع الأيسر، إلّا أنّ الأولى غسلهما مع الجانبين. و اللازم استيعاب الأعضاء الثلاثة بالغسل بصبّة واحدة أو أكثر بفرك أو دلك أو غير ذلك.
(مسألة ٥): لا ترتيب في العضو، فيجوز غسله من الأسفل إلى الأعلى و إن كان الأولى