تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - القول في الركوع
(مسألة ٥): لو نسي الركوع فهوى إلى السجود، و تذكّر قبل وضع جبهته على الأرض، رجع إلى القيام ثمّ ركع، و لا يكفي أن يقوم منحنياً إلى حدّ الركوع، و لو تذكّر بعد الدخول في السجدة الاولى، أو بعد رفع الرأس منها، فالأحوط العود إلى الركوع- كما مرّ- و إتمام الصلاة ثمّ إعادتها.
(مسألة ٦): لو انحنى بقصد الركوع، و لمّا وصل إلى حدّه نسي و هوى إلى السجود، فإن تذكّر قبل أن يخرج من حدّه، بقي على تلك الحال مطمئنّاً و أتى بالذكر. و إن تذكّر بعد خروجه من حدّه، فإن عرض النسيان بعد وقوفه في حدّ الركوع آناً ما، فالأقوى السجود بلا انتصاب و إلّا فلا يترك الاحتياط بالانتصاب ثمّ الهُوِيّ إلى السجود و إتمام الصلاة و إعادتها.
(مسألة ٧): يجب الذكر في الركوع، و الأقوى الاجتزاء بمطلقه، و الأحوط كونه بمقدار الثلاث من الصغرى أو الواحدة من الكبرى، كما أنّ الأحوط مع اختيار التسبيح اختيار الثلاث من الصغرى، و هي
«سبحانَ اللَّه»
أو الكبرى الواحدة، و هي
«سُبحانَ ربِّيَ العظيمِ و بحمدِهِ»
، و الأحوط الأولى اختيار الأخيرة، و أحوط منه تكرارها ثلاثاً.
(مسألة ٨): يجب الطمأنينة حال الذكر الواجب، فإن تركها عمداً بطلت صلاته، بخلافه سهواً؛ و إن كان الأحوط الاستئناف معه أيضاً. و لو شرع في الذكر الواجب عامداً قبل الوصول إلى حدّ الركوع، أو بعده قبل الطمأنينة، أو أتمّه حال الرفع قبل الخروج عن اسمه أو بعده، لم يجز الذكر المزبور قطعاً، و الأقوى بطلان صلاته، و الأحوط إتمامها ثمّ استئنافها، بل الأحوط ذلك في الذكر المندوب أيضاً؛ لو جاء به كذلك بقصد الخصوصيّة، و إلّا فلا إشكال. و لو لم يتمكّن من الطمأنينة- لمرض أو غيره- سقطت، لكن يجب عليه إكمال الذكر الواجب قبل الخروج عن مسمّى الركوع، و يجب- أيضاً- رفع الرأس منه حتّى ينتصب قائماً مطمئنّاً، فلو سجد قبل ذلك عامداً بطلت صلاته.
(مسألة ٩): يستحبّ التكبير للركوع و هو قائم منتصب، و الأحوط عدم تركه. و يستحبّ رفع اليدين حال التكبير، و وضع الكفّين مُفرّجات الأصابع على الرُّكبتين حال الركوع، و الأحوط عدم تركه مع الإمكان. و كذا يستحبّ ردّ الرُّكبتين إلى الخلف و تسوية الظهر و مدّ العنق و التجنيح بالمِرفَقين، و أن تضع المرأة يديها على فخذيها فوق الركبتين، و اختيار التسبيحة الكبرى، و تكرارها ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً بل أزيد، و رفع اليدين للانتصاب من