تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٩ - القول في المشتركات
تراضوا بالتناوب و المهاياة- بحسب الساعات أو الأيام أو الأسابيع مثلًا- فهو، و إلّا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء؛ بأن توضع على فم النهر خشبة أو صخرة أو حديدة ذات ثقب متساوية السعة حتّى يتساوى الماء الجاري فيها، و يجعل لكلّ منهم من الثقب بمقدار حصّته، و يجري كلّ منهم ما يجري في الثقبة المختصّة به في ساقية تختصّ به، فإذا كان بين ثلاثة و سهامهم متساوية فإن كانت الثقب ثلاثاً متساوية جعلت لكلّ منهم ثقبة، و إن كانت ستّاً جعلت لكلّ منهم ثقبتان، و إن كانت سهامهم متفاوتة تجعل الثقب على أقلّهم سهماً، فإذا كان لأحدهم نصفه و لآخر ثلثه و لثالث سدسه، جعلت الثقب ستّاً: ثلاث منها لذي النصف، و اثنتان لذي الثلث، و واحدة لذي السدس و هكذا، و بعد ما افرزت حصّة كلّ منهم من الماء يصنع بمائه ما شاء.
(مسألة ٢٨): الظاهر أنّ القسمة بحسب الأجزاء قسمة إجبار، فإذا طلبها أحد الشركاء يجبر الممتنع منهم عليها، و هي لازمة ليس لأحدهم الرجوع عنها بعد وقوعها. و أمّا المهاياة فهي موقوفة على التراضي، و ليست بلازمة، فلبعضهم الرجوع عنها حتّى فيما إذا استوفى تمام نوبته و لم يستوف الآخر نوبته؛ و إن ضمن- حينئذٍ- مقدار ما استوفاه بالمثل مع إمكانه، و إلّا فبالقيمة.
(مسألة ٢٩): إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح- من عين أو وادٍ أو نهر و نحوها- بأن أحياها أشخاص عليه ليسقوها منه بواسطة السواقي أو الدوالي أو النواعير أو المكائن المتداولة في هذه الأعصار، كان للجميع حقّ السقي منه، فليس لأحد أن يشقّ نهراً فوقها يقبض الماء كلّه أو ينقصه عن مقدار احتياج تلك الأملاك. و حينئذٍ فإن و فى الماء لسقي الجميع من دون مزاحمة في البين فهو، و إن لم يف و وقع بين أربابها- في التقدّم و التأخّر- التشاحّ و التعاسر يقدّم الأسبق فالأسبق في الإحياء إن علم السابق، و إلّا يقدّم الأعلى فالأعلى و الأقرب فالأقرب إلى فوهة الماء و أصله، فيقضي الأعلى حاجته، ثمّ يرسله إلى ما يليه و هكذا، لكن لا يزيد للنخل عن الكعب أي قبّة القدم على الأحوط و إن كان الجواز إلى أوّل الساق لا يخلو من قوّة، و للشجر عن القدم، و للزرع عن الشراك.
(مسألة ٣٠): الأنهار المملوكة المنشقّة من الشطوط و نحوها؛ إذا وقع التعاسر بين أربابها- بأن كان الشطّ لا يفي في زمان واحد بإملاء جميع تلك الأنهار- كان حالها كحال