تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٥ - القول في المشتركات
ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره ثلاثة أو أربعة أذرع- مثلًا- للشارع. و أمّا لو كان الشارع محدوداً بالموات بطرفيه أو أحد طرفيه فكان له الحريم، و هو المقدار الذي يوجب إحياؤه نقص الشارع من سبعة أذرع على الأحوط، فلو حدث بسبب الاستطراق شارع في وسط الموات، جاز إحياء طرفيه إلى حدّ يبقى له سبعة أذرع، و لا يتجاوز عن هذا الحدّ. و كذا لو كان لأحد في وسط المباح ملك عرضه أربعة أذرع- مثلًا- فسبّله شارعاً، لا يجوز إحياء طرفيه بما لم يبق للطريق سبعة أذرع، و لو كان في أحد طرفي الشارع أرض مملوكة و في الطرف الآخر أرض موات، كان الحريم من طرف الموات. بل لو كان طريق بين الموات، و سبق شخص و أحيا أحد طرفيه إلى حدّ الطريق، اختصّ الحريم بالطرف الآخر، فلا يجوز للآخر الإحياء إلى حدّ لا يبقى للطريق سبعة أذرع، فلو بنى بناءً مجاوزاً لذلك الحدّ الزم هو بهدمه و تبعيده دون المحيي الأوّل.
(مسألة ١٣): إذا استؤجم الطريق، أو انقطعت عنه المارّة، زال حكمه، بل ارتفع موضوعه و عنوانه، فجاز لكلّ أحد إحياؤه كالموات؛ من غير فرق في صورة انقطاع المارّة بين أن يكون ذلك لعدم وجودهم، أو بمنع قاهر إيّاهم، أو لهجرهم إيّاه و استطراقهم غيره، أو بسبب آخر. نعم في المسبّل لا يخلو جواز الإحياء من إشكال.
(مسألة ١٤): لو زاد عرض الطريق المسلوك عن سبعة أذرع، ففي المسبّل لا يجوز لأحد أخذ ما زاد عليها و إحياؤه و تملّكه قطعاً. و أمّا غيره ففي جواز إحياء الزائد و عدمه وجهان، أوجههما العدم، إلّا إذا كان الزائد معرضاً عنه.
(مسألة ١٥): و من المشتركات المسجد، و هو من مرافق المسلمين يشترك فيه عامّتهم، وهم شرع سواء في الانتفاع به إلّا بما لا يناسبه و نهى الشارع عنه، كمكث الجنب فيه و نحوه، فمن سبق إلى مكان منه لصلاة أو عبادة أو قراءة قرآن أو دعاء، بل و تدريس أو وعظ أو إفتاء و غيرها، ليس لأحد إزعاجه؛ سواء توافق السابق مع المسبوق في الغرض أو تخالفا فيه، فليس لأحد بأيّ غرض كان مزاحمة من سبق إلى مكان منه بأيّ غرض كان. نعم لا يبعد تقدّم الصلاة جماعة أو فرادى على غيرها من الأغراض، فلو كان جلوس السابق لغرض القراءة أو الدعاء أو التدريس، و أراد أحد أن يصلّي في ذلك المكان جماعة أو فرادى، يجب عليه تخلية المكان له. نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن اختيار مريد الصلاة في ذلك