تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٤ - القول في المشتركات
(مسألة ٧): لو جلس في موضع من الطريق ثمّ قام عنه، فإن كان جلوس استراحة و نحوها بطل حقّه، فجاز لغيره الجلوس فيه، و كذا إن كان لحرفة و معاملة و قام بعد استيفاء غرضه و عدم نيّة العود، فلو عاد إليه بعد أن جلس في مجلسه غيره لم يكن له دفعه، و لو قام قبل استيفاء غرضه ناوياً للعود ففي ثبوت حقّ له فيه إشكال. نعم لا يجوز التصرّف في بساطه، فلو قام و لو بنيّة العود و رفع بساطه فالظاهر جواز جلوس غيره مكانه. و الاحتياط حسن.
(مسألة ٨): ثبوت الحقّ للجالس للمعاملات و نحوها مشكل، بل الظاهر عدمه، لكن لا يجوز إزعاجه ما دام فيه، و لا التصرّف في بساطه، و لا مانع من إشغال ما حوله و لو احتاج إليه لوضع متاعه و وقوف المعاملين معه. و كذا يجوز له القعود بحيث يمنع من رؤية متاعه أو وصول المعاملين إليه، و ليس له منعه. لكن الاحتياط حسن، و مراعاة المؤمن مطلوب.
(مسألة ٩): يجوز للجالس للمعاملة أن يظلّل على موضع جلوسه بما لا يضرّ بالمارّة بثوب أو بارية و نحوهما، و ليس له بناء دكّة و نحوها فيه.
(مسألة ١٠): إذا جلس في موضع من الطريق للمعاملة في يوم، فسبقه في يوم آخر شخص آخر و أخذ مكانه، فليس للأوّل إزعاجه و مزاحمته.
(مسألة ١١): إنّما يصير الموضع شارعاً عامّاً بأُمور: الأوّل: بكثرة التردّد و الاستطراق و مرور القوافل و نحوها في الأرض الموات، كالجوادّ الحاصلة في البراري و القفار التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد. الثاني: أن يجعل إنسان ملكه شارعاً و سبّله تسبيلًا دائميّاً لسلوك عامّة الناس، و سلك فيه بعض الناس، فإنّه يصير بذلك طريقاً عامّاً، و لم يكن للمسبّل الرجوع بعد ذلك. الثالث: أن يحيي جماعة أرضاً مواتاً- قرية أو بلدة- و يتركوا مسلكاً نافذاً بين الدور و المساكن، و يفتحوا إليه الأبواب. و المراد بكونه نافذاً أن يكون له مدخل و مخرج؛ يدخل فيه الناس من جانب، و يخرجون من جانب آخر إلى جادّة عامّة أو إلى أرض موات.
(مسألة ١٢): لا حريم للشارع العامّ لو وقع بين الأملاك، فلو كانت بين الأملاك قطعة أرض موات عرضها ثلاثة أو أربعة أذرع- مثلًا- و استطرقها الناس حتّى صارت جادّة، لم يجب على الملّاك توسيعها و إن تضيّقت على المارّة. و كذا لو سبّل شخص في وسط