نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٧٨ - الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله
شَهِيداً، وَ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللّٰهِ، وَ اسْتَوْجَبَ ثَوَابَ مَا نَوَى مِنْ صَالِحِ عَمَلِهِ، وَ قَامَتِ النِّيَّةُ مَقَامَ إِصْلاَتِهِ بِسَيْفِهِ[١]، فَإِنَّ[٢] لِكُلِّ شَيْءٍ مُدَّةً وَ أَجَلاً[٣].
[١٩١] و من خطبة له عليهالسلام [يحمد اللّٰه و يثني على نبيه و يوصي بالزهد و التقوى]
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَاشِي حَمْدُهُ، وَ الْغَالِبِ جُنْدُهُ، وَ الْمُتَعَالِي جَدُّهُ.
أَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ التَّوَامِّ[٤]، وَ آلاَئِهِ الْعِظَامِ، الَّذِي عَظُمَ حِلْمُهُ فَعَفَا، وَ عَدَلَ فِي كُلِّ مَا قَضَى، وَ عَلِمَ مَا يَمْضِي وَ مَا مَضَى، مُبْتَدِعُ[٥] الْخَلاَئِقِ بِعِلْمِهِ، وَ مُنْشِئُهُمْ[٦] بِحُكْمِهِ، بِلاَ اقْتِدَاءٍ وَ لاَ تَعْلِيمٍ، وَ لاَ احْتِذَاءٍ لِمِثَالِ صَانِعٍ حَكِيمٍ، وَ لاَ إِصَابَةِ خَطَإٍ، وَ لاَ حَضْرَةِ[٧] مَلَإٍ.
[الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله]
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، ابْتَعَثَهُ وَ النَّاسُ يَضْرِبُونَ فِي غَمْرَةٍ، وَ يَمُوجُونَ فِي حَيْرَةٍ، قَدْ قَادَتْهُمْ أَزِمَّةُ الْحَيْنِ، وَ اسْتَغْلَقَتْ عَلَى أَفْئِدَتِهِمْ أَقْفَالُ الرَّيْنِ.
[١] . في نسخة من «ن»: «سيفَهُ» بدل «بسيفه».
[٢] . في «س» «ن»: «و إِنَّ» بدل «فإنّ».
[٣] . كتب في هامش «ل»: «بلغ سماعاً على النقيب كمال الدين أسبغ الله ظِلّه و معارضة بأصله».
[٤] . في «م» «ن» و نسخة من «ل»: «التُّوأمِ»، و في نسخة من «م» كالمثبت.
[٥] . في «ل»: «مُبتَدِع». و في «م»: «مبتدِعُ» و «مبتدِعِ».
[٦] . في «م»: «و مُنْشِئُهُمْ» و «و مُنْشئِهِمْ».
[٧] . في «م»: «حُضُور» بدل «حضرة»، و في نسخة منها كالمثبت.