نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٤٨ - ١٢٩ و من خطبة له عليهالسلام في ذكر المكاييل و الموازين
فضَحِكَ عليهالسلام، و قال للرجل - و كان كلبياً -:
يَا أَخَا كَلْبٍ، لَيْسَ هُوَ بِعِلْمِ غَيْبٍ[١]، وَ إِنَّمَا هُوَ تَعَلُّمٌ مِنْ ذِي عِلْمٍ، وَ إِنَّمَا عِلْمُ الْغَيْبِ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَ مَا عَدَّدَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ: إِنَّ اَللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلسّٰاعَةِ
...[٢] الآية، فَيَعْلَمُ سُبْحَانَهُ مَا فِي الْأَرْحَامِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، وَ قَبِيحٍ أَوْ جَمِيلٍ، وَ سَخِيٍّ أَوْ بَخِيلٍ، وَ شَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ، وَ مَنْ يَكُونُ لِلنَّارِ[٣] حَطَباً، أَوْ فِي الْجِنَانِ[٤] لِلنَّبِيِّينَ مُرَافِقاً؛ فَهَذَا عِلْمُ الْغَيْبِ الَّذِي لاَ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ إِلاَّ اللَّهُ، وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَعِلْمٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلىاللهعليهوآله فَعَلَّمَنِيهِ، وَ دَعَا لِي بِأَنْ يَعِيَهُ صَدْرِي، وَ تَضْطَمَّ عَلَيْهِ جَوَانِحِي.
[١٢٩] و من خطبة له عليهالسلام في ذكر المكاييل و الموازين[٥]
عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّكُمْ - وَ مَا تَأْمُلُونَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا - أَثْوِيَاءُ[٦] مُؤَجَّلُونَ، وَ مَدِينُونَ مُقْتَضَوْنَ: أَجَلٌ مَنْقُوصٌ، وَ عَمَلٌ مَحْفُوظٌ، فَرُبَّ دَائِبٍ مُضَيِّعٍ[٧]،
[١] . في «ل»: «الغَيبِ» بدل «غَيْبٍ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٢] . لقمان: ٣٤.
[٣] . في «س» «ن»: «في النار» بدل «للنار».
[٤] . في «م»: «الجَنّات»، و كتب في هامشها: «أو في الجنان».
[٥] . قوله «و الموازين» ليس في «س».
[٦] . كتب في هامش «م»: «أثْوياءُ مُقيمون، أَتْوياء يعني هالكون»، فالظاهر أنّ هناك نسخة أخرى بالتاء. و في «ن»: «أَثفِيَاءُ» بدل «أثوياء».
[٧] . في «ن»: «مُضَيِّعٍ» و «مُضَيَّعٍ».