نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٤٤ - منها في صفةِ خلقِ الإِنسانِ
ثُمَّ أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ مُبْلِساً[١]، وَ جُذِبَ مُنْقَاداً سَلِساً، ثُمَّ أُلْقِيَ عَلَى الْأَعْوَادِ رَجِيعَ وَصَبٍ، وَ نِضْوَ سَقَمٍ، تَحْمِلُهُ حَفَدَةُ الْوِلْدَانِ، وَ حَشَدَةُ الْإِخْوَانِ، إِلَى دَارِ غُرْبَتِهِ، وَ مُنْقَطَعِ زَوْرَتِهِ؛ حَتَّى إِذَا انْصَرَفَ الْمُشَيِّعُ، وَ رَجَعَ الْمُتَفَجِّعُ[٢] أُقْعِدَ فِي حُفْرَتِهِ نَجِيّاً لِبَهْتَةِ السُّؤَالِ، وَ عَثْرَةِ[٣] الاْمْتِحَانِ.
وَ أَعْظَمُ مَا هُنَالِكَ بَلِيَّةً نُزُلُ[٤] الْحَمِيمِ، وَ تَصْلِيَةُ الْجَحِيمِ، وَ فَوْرَاتُ السَّعِيرِ، لاَ فَتْرَةٌ مُرِيحَةٌ[٥]، وَ لاَ دَعَةٌ مُزِيحَةٌ[٦]، وَ لاَ قُوَّةٌ حَاجِزَةٌ، وَ لاَ مَوْتَةٌ نَاجِزَةٌ، وَ لاَ سِنَةٌ مُسْلِيَةٌ، بَيْنَ أَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ، وَ عَذَابِ السَّاعَاتِ! إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
![٧] إِنَّا بِاللَّهِ عَائِذُونَ![٨]عِبَادَ اللَّهِ - الَّذِينَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا، وَ عُلِّمُوا فَفَهِمُوا، وَ أُنْظِرُوا فَلَهْوا[٩]، وَ سُلِّمُوا[١٠] فَنَسُوا؟[١١] أُمْهِلُوا طَوِيلاً، وَ مُنِحُوا جَمِيلاً، وَ حُذِّرُوا أَلِيماً،
[١] . في نسخة من «ن»: «مُلْبَساً» بدل «مُبْلِساً».
[٢] . في «ن»: «المُفَجَّعُ» بدل «المتفجّع».
[٣] . في نسخة من «م»: «و عِبْرَة» بدل «وَ عَثْرَة».
[٤] . في «ل»: «نُزُول» بدل «نُزُل». و في نسخة من «ن»: «بَلِيَّةُ نُزُلِ» بدل «بَلِيَّةً نُزُلُ».
[٥] . في «ن»: «مُزِيحة»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٦] . في «ن»: «مُرِيحة»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٧] . قوله «إِنّا لله و إنا إليه راجعون» ليس في «س» «ن».
[٨] . في «ل»: «إِنّا بالله عائذون و إنّا إليه راجعون» بدل «إنّا لله و إنا إليه راجعون إنّا بالله عائذون».
[٩] . في «س» «ن»: «فَلَهُوا».
[١٠] . في «م»: «و سلِمُوا» دون حركة السين و لا تشديد اللام، و كتب تحتها: «من السلامة».
[١١] . في نسخة من «ن»: «فَنَشَؤُوا» بدل «فَنَسُوا».